منظمة التجارة العالمية تسلط الضوء على عدم اليقين في السياسة التجارية الذي يهدد النمو الاقتصادي العالمي
أكدت منظمة التجارة العالمية أن التعليق المؤقت للرسوم الجمركية يُسهم في تخفيف انكماش التجارة، على الرغم من استمرار المخاطر الكبيرة. وتتوقع المنظمة انخفاضًا بنسبة 0.2% في حجم التجارة العالمية للسلع بحلول عام 2025. ويُثير هذا التوقع قلقًا بالغًا في أمريكا الشمالية، حيث من المتوقع أن تنخفض الصادرات بنسبة 12.6%.
أعربت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين في السياسة التجارية، لا سيما بين الولايات المتحدة والصين. وأشارت إلى أنه على الرغم من أن التخفيضات الأخيرة في الرسوم الجمركية قد خففت مؤقتًا بعض الضغوط على التجارة العالمية، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين قد يعيق النمو العالمي ويؤثر بشدة على الاقتصادات الهشة.

يُحذّر تقرير منظمة التجارة العالمية من مخاطر سلبية جسيمة، كالرسوم الجمركية المتبادلة وعدم الاستقرار السياسي، مما قد يؤدي إلى انخفاض حاد بنسبة 1.5% في تجارة السلع العالمية. وسيُلحق هذا السيناريو ضررًا بالدول الأقل نموًا المعتمدة على التصدير. كما يُشير التقرير إلى أنه من المتوقع أن تنمو تجارة الخدمات بنسبة 4.0% في عام 2025، وهو ما يقل بنقطة مئوية واحدة عن التوقعات السابقة.
على الرغم من عدم تأثر تجارة الخدمات مباشرةً بالرسوم الجمركية، إلا أنه من المتوقع أن تواجه آثارًا سلبية. ويشير تحليل منظمة التجارة العالمية إلى أنه في حال تدهور الأوضاع، فقد تشهد التجارة العالمية انكماشًا أكبر، ليصل إلى -1.5% بحلول عام 2025. ويؤكد هذا التوقع على ضرورة استقرار السياسات التجارية لدعم النمو الاقتصادي العالمي.
أكدت أوكونجو إيويالا أن أمام أعضاء منظمة التجارة العالمية فرصةً فريدةً لإنعاش المنظمة في ظل هذه الأزمة. وحثتهم على تعزيز المنافسة العادلة، وتبسيط عمليات صنع القرار، وتكييف الاتفاقيات لتتماشى مع الواقع العالمي الراهن. وتُعد هذه الجهود بالغة الأهمية للتخفيف من الآثار السلبية لحالة عدم اليقين المستمرة على التجارة الدولية.
استند التقرير إلى حالة التعريفات الجمركية حتى 14 أبريل، وسلط الضوء على كيف ساهم تخفيف التوترات الجمركية في تخفيف الضغوط التجارية العالمية مؤقتًا. ومع ذلك، يتطلب الحفاظ على هذا الزخم تضافر جهود جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية لضمان النمو المستدام والاستقرار في الأسواق العالمية.
وتعتبر نتائج منظمة التجارة العالمية بمثابة تذكير بمدى الترابط بين الاقتصادات العالمية وأهمية الجهود التعاونية في معالجة التحديات التي تفرضها سياسات التجارة غير المؤكدة والتوترات الجيوسياسية.
With inputs from WAM