إعادة هيكلة المجال الجوي: الإمارات توقع اتفاقية لتنفيذ المرحلة الرابعة
يشهد قطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً مطرداً، حيث من المتوقع أن يرتفع حجم الحركة الجوية بنسبة 6.8% بحلول عام 2025 ليصل إلى 1,098,851 رحلة جوية، بمعدل يومي يبلغ حوالي 3,010 حركة جوية. وفي هذا السياق، اتفق معالي السيد سيف محمد السويدي، إلى جانب جهات اتحادية ومحلية معنية، على إطلاق المرحلة الرابعة من مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي.
تُرسّخ الاتفاقية، الموقعة بين الهيئة العامة للطيران المدني وهيئات الطيران المدني المحلية ووزارة الدفاع، إطاراً مشتركاً لإدارة المسؤوليات المالية والقانونية والفنية. وتهدف إلى تنسيق جهود جميع الشركاء الاستراتيجيين وضمان حوكمة متسقة مع ازدياد الطلب على المجال الجوي الوطني في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

تستند المرحلة الرابعة مباشرةً إلى المراحل السابقة من مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي، الذي سبق أن أعاد تشكيل أجزاء من المجال الجوي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتسعى هذه المرحلة الجديدة إلى توسيع سعة المسارات الجوية، وإدخال مفاهيم أكثر تطوراً لإدارة الحركة الجوية، وتحسين كيفية عمل مختلف مستخدمي المجال الجوي معاً، بما يدعم خطط توسيع المطارات واستراتيجيات نمو شركات الطيران الوطنية.
بحسب الهيئة العامة للطيران المدني، يستهدف المشروع الأوسع نطاقاً عدة أهداف مترابطة، تشمل الاستعداد لنمو حركة النقل الجوي مستقبلاً، والاستخدام الأمثل للمجال الجوي المتاح، ورفع مستوى السلامة والأداء التشغيلي. ويتماشى هذا العمل مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي وخطط الملاحة الجوية الوطنية والدولية.
أوضح سعادة السيد سيف محمد السويدي أن هذه المرحلة محورية في تحقيق الجاهزية الوطنية لتلبية الطلب المستقبلي على الطيران. ويهدف المشروع إلى تأمين نظام وبنية تحتية جوية مرنة وقادرة على استيعاب حركة الطيران المتزايدة. "مرنة وسلسة ومستدامة، مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية."
أشار أحمد الجلاف، مساعد المدير العام لشؤون الملاحة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني، إلى أن أعمال إعادة هيكلة المجال الجوي "تستند إلى نجاحات المراحل الثلاث السابقة". وذكر الجلاف أن الهيئة تواصل العمل مع الشركاء لتطوير نظام وطني متكامل لإدارة المجال الجوي وتعزيز التنسيق بين جميع العمليات الجوية.
تندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة الأوسع نطاقاً لتطوير قطاع الطيران واعتماد أنظمة حديثة لإدارة المجال الجوي. ويدعم البرنامج المستمر الابتكار، ويؤكد دور دولة الإمارات كمركز دولي للطيران المدني، ويعكس ضرورة مواءمة البنية التحتية واللوائح التنظيمية مع النمو المتواصل الذي يشهده هذا القطاع الحيوي.
With inputs from WAM