أبوظبي تستضيف مؤتمراً تاريخياً لمنظمة التجارة العالمية لصياغة مستقبل تجاري عالمي مستدام
كان المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية، الذي استضافته أبو ظبي، حدثًا محوريًا في مجال التجارة العالمية، حيث جمع مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة بما في ذلك 166 دولة عضوًا ومراقبين وقادة القطاع الخاص والدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. والمنظمات الحكومية، وممثلي المجتمع المدني. ويهدف هذا التجمع إلى معالجة القضايا الحاسمة وتعزيز التقدم في النظام التجاري العالمي.
وكان من أبرز إنجازات هذا المؤتمر انضمام جمهورية القمر المتحدة وجمهورية تيمور الشرقية إلى منظمة التجارة العالمية، مما يمثل نهاية توقف دام ثماني سنوات لتوسيع عضويتها. تمثل هذه الخطوة خطوة نحو مزيد من الشمولية والوصول إلى المنظمة.

وكانت أهداف المؤتمر طموحة، حيث ركزت على تعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتحسين مستويات المعيشة على مستوى العالم من خلال الدعوة إلى نظام تجاري أكثر كفاءة واستدامة وشمولا. لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً هاماً باعتبارها الدولة المضيفة في تسهيل الحوار والتوافق بين أعضاء منظمة التجارة العالمية لتعزيز النظام التجاري العالمي.
وتم اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن القضايا التجارية الرئيسية مثل مصايد الأسماك والأمن الغذائي والتجارة الإلكترونية والملكية الفكرية وآليات حل النزاعات. بالإضافة إلى ذلك، تهدف المناقشات حول انضمام 22 عضوًا جديدًا إلى توسيع نطاق فوائد النظام التجاري المتعدد الأطراف ليشمل المزيد من البلدان. وتم التأكيد أيضاً على الجهود الرامية إلى تحسين وصول البلدان النامية وأقل البلدان نمواً إلى النظام التجاري العالمي.
وسعى المؤتمر إلى البناء على النجاحات السابقة ووضع قواعد تجارية تطلعية تعكس المشهد العالمي المتغير وتلبي احتياجات البلدان النامية. وكان التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز الحوار البناء ووضع أهداف واقعية واضحا في ضمان بناء توافق فعال بين أعضاء منظمة التجارة العالمية.
ودعمت منحة بقيمة 10 ملايين دولار قدمتها دولة الإمارات العديد من صناديق منظمة التجارة العالمية، بما في ذلك مبادرات دعم مصايد الأسماك، وأقل البلدان نمواً، والمرأة في مجال التصدير. وسلط إطلاق صندوق "دعم الصادرات للمرأة في الاقتصاد الرقمي" بتخصيص 5 ملايين دولار من دولة الإمارات الضوء على الجهود المبذولة لتمكين المرأة في الصادرات والوصول إلى سلاسل القيمة العالمية. استكشفت الجلسة الافتتاحية لمنتدى تكنولوجيا التجارة دمج التكنولوجيا في سلاسل التوريد العالمية.
وقد تحقق تقدم كبير مع دخول القواعد الجديدة لتنظيم الخدمات المحلية حيز التنفيذ، حيث التزمت 72 حكومة تمثل 92.5% من تجارة الخدمات العالمية بهذه الضوابط الجديدة. كما أطلقت الإمارات مبادرات تركز على الذكاء الاصطناعي في سلاسل التوريد والاستدامة في التجارة العالمية.
إن تفعيل إطار Global EcoMark لاعتماد الشركات يعزز الاستدامة والشمولية في التجارة العالمية. بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق تقارير حول استخدام الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتطوير البنية التحتية التجارية وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من المشاركة بشكل أكثر فعالية في التجارة الدولية.
تعد المؤتمرات الوزارية لمنظمة التجارة العالمية حاسمة لأنها بمثابة أعلى هيئة لصنع القرار داخل المنظمة. يمثل المؤتمر الوزاري الثالث عشر في أبو ظبي جهدًا تعاونيًا لتشكيل مستقبل أكثر كفاءة واستدامة وشمولاً للتجارة العالمية يعود بالنفع على جميع الدول وأصحاب المصلحة.
With inputs from WAM