قمة الاقتصاد الأخضر العالمية تتناول الحاجة الملحة لتمويل المناخ والعدالة البيئية
ركّز اليوم الثاني من القمة العالمية الحادية عشرة للاقتصاد الأخضر في دبي على تحديات العمل المناخي المُلحّة، لا سيما ضرورة سد الفجوة التمويلية الكبيرة وتسريع وتيرة الالتزامات الدولية. وسلّطت جلسة رئيسية بعنوان "تمويل التحوّل الأخضر: مواءمة التزامات القطاع الخاص الدولي والمناخ" الضوء على هذه القضايا. وشدد كلٌّ من محمد جنيد عيسى من هيئة الأوراق المالية والسلع، ولوسي بيرغر، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وراهول غوش من وكالة موديز، على أهمية توسيع نطاق تمويل المناخ.
أشار المتحدثون في هذه الجلسة إلى عجز استثماري سنوي قدره 2.4 تريليون دولار أمريكي. وشددوا على أهمية دمج تمويل القطاعين العام والخاص، مع التحول من نهج قائم على المانحين إلى نهج تقوده الدول. كما ناقشوا تطور هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية من الإفصاحات المالية إلى لوائح الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية الإلزامية، والسندات الخضراء، وأسواق الكربون، والتوازن بين الجنسين.

تناولت جلسة أخرى بعنوان "الخسائر والأضرار والتعافي: مواجهة التحديات المعقدة لآثار تغير المناخ" مخاطر المناخ المتزايدة، مثل ارتفاع مستوى سطح البحر، والعواصف الشديدة، وموجات الحر، وتآكل السواحل، وفقدان النظم البيئية. هذه التهديدات تجعل العديد من المناطق المنخفضة غير صالحة للسكن. وتحدث في الجلسة الدكتور معاوية محمد من جزر المالديف، والدكتورة سميرة بارزين من جامعة أكسفورد، ونازيا م. حبيب من جامعة كامبريدج، ونائلة فاروق من منتدى المؤسسات العربية الداعمة.
تضمنت القمة أيضًا جلسةً حول تنفيذ المساهمات المحددة وطنيًا. وشارك في الجلسة وزراءٌ مثل الدكتور أيمن سليمان من الأردن، وهامباردزوم ماتيفوسيان من أرمينيا، وروبرتو ميتو ألبينو من موزمبيق، وأبو بكر بن محمود من جزر القمر، والدكتور معاوية محمد من جزر المالديف. وشددوا على تسريع تنفيذ الجيل الثالث من المساهمات المحددة وطنيًا من خلال الطموحات العملية والشراكات والتمويل، ومواجهة التحديات المشتركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدول النامية الجزرية الصغيرة.
عُقدت جلسة بعنوان "ندرة الغذاء والمياه: مواجهة تحديات تغير المناخ"، شارك فيها أدري بولس من شركة ديسوليناتور؛ ورنا س. كردي من شركة سكاي دروبس لتقنيات المياه المستدامة؛ والدكتورة طريفة عجيف الزعابي من المركز الدولي للزراعة الملحية. وركزت هذه المناقشة على المياه كمورد أساسي، وإن كان غير مُقدّر حق قدره، ويرتبط بتغير المناخ والزراعة والطلب على الطاقة.
نشاط الشباب والمبادرات الإقليمية
وفي جلسة أخرى بعنوان "نشاط الشباب: الجيل زد والطلب على الرأسمالية الواعية والمستدامة"، سلط المتحدثان بنيامين سترزيليكي وهور أهلي الضوء على الدور المتنامي للجيل زد في العمل المناخي من خلال أفكار جديدة واعية بالسياسات ومنصات شاملة.
استضافت قاعة الاجتماعات حلقة نقاش حول "العرض الإقليمي لمبادرات المناخ في أفريقيا والشرق الأوسط"، تلتها كلمة رئيسية للدكتور ثاني بن أحمد الزيودي حول كيفية مساهمة التجارة في دفع عجلة الاقتصاد الأخضر العالمي. وأشار إلى أن الحلول الخضراء تُعدّ محفزات للنمو بفضل جدواها البيئية.
مشاريع الطاقة المتجددة
استضافت جلسة بعنوان "جدوى مشاريع الطاقة المتجددة" كلاً من المهندس سمير عمر من شركة توتال إنرجي للاستكشاف والإنتاج في الإمارات العربية المتحدة، والدكتور وليد النعيمي من شركة اتحاد إسكو، وهاكان أوزديمير من شركة سيمنز الشرق الأوسط، وماريو صعب من شركة سيمنز كيندال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وناقشوا الأهداف الوطنية للحياد المناخي في ظل تزايد الطلب على الطاقة.
ناقشت جلسة "أسواق الكربون الطوعية: طريق نحو الحياد الكربوني أم سلاح ذو حدين؟"، والتي شارك فيها كل من غاريت بودينو من شركة فيكارب؛ ونيشاد شافي من شركة أوفست 8 كابيتال؛ وسونيا باثيك من سيتي جروب؛ وجيسيكا تشيام من شركة إيكو-بيزنس؛ وجيسون جون من شركة أفيا وشركاه؛ ومحمد علي الضبع من جمعية التغليف المستدام؛ وزوي نايت من بنك إتش إس بي سي؛ وشركة إس بي سي الشرق الأوسط المحدودة، أهمية أسواق الكربون الطوعية في تعزيز جهود خفض الانبعاثات.
الذكاء الاصطناعي في العمل المناخي
استضافت جلسة نقاشية بعنوان "تسخير الذكاء الاصطناعي لتعزيز العمل المناخي" كلاً من جيسيكا سكوباكاسا من شركة أوليف جايا، والدكتورة أماليا بانتازيديس من شركة ليموس كونسلتانتس إنترناشونال، وسانديب تشاندنا من شركة تيك ماهيندرا، وأناند فيرما من شركة إكسبكت إيه آي، حيث ناقشوا دور الذكاء الاصطناعي في تسريع عملية إزالة الكربون.
شهدت الجلسة الختامية بعنوان "إطلاق العنان للطموح المناخي 2025" تأكيد جيروم آشر على هدف دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، باعتبار الاستدامة أمرًا بالغ الأهمية. وشددت الجلسة على ضرورة تجاوز الالتزامات إلى إجراءات ملموسة ذات أهداف علمية طموحة من خلال الابتكار والتعاون بين القطاعات.
With inputs from WAM