أسبوع الغذاء العالمي 2025 ينطلق في أبوظبي مع التركيز على الأمن الغذائي المستدام والابتكار
تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، انطلقت فعاليات الدورة الثانية من أسبوع الغذاء العالمي 2025 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) بأبوظبي. وحضر الفعالية، التي تستمر حتى 23 أكتوبر، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، وعدد من كبار الشخصيات، منهم معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، ومعالي الدكتور عبد الله حميد الجروان. كما حضرها عدد من الخبراء الدوليين والمنظمات الداعمة للأمن الغذائي.
خلال الفعالية، تجوّل سمو الشيخ حمدان في قاعات المعرض برفقة مسؤولين وسفراء من الدول المشاركة. وزار أجنحة مختلفة للاطلاع على مساهماتها في ابتكارات الغذاء لهذا العام. وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك أن أسبوع الغذاء العالمي يُعزز دور دولة الإمارات كمركز عالمي للممارسات الغذائية المستدامة، بما يتماشى مع الأجندات الوطنية والدولية.
أكدت الدكتورة آمنة أن هذه النسخة تُترجم الاستدامة إلى إجراءات ملموسة من خلال الابتكار والتكنولوجيا. وتُبرز فعاليات مثل منتدى التكنولوجيا الزراعية ومنتدى الاستثمار الزراعي الجهودَ المتواصلة لتعزيز نظم الغذاء المستدامة. وقالت: "إن تنظيم أسبوع الغذاء العالمي برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان يعكس رؤية قيادتنا الرشيدة لوضع الأمن الغذائي المستدام في صميم أجندتنا".
يُعدّ دمج التطورات التكنولوجية، وقوة القطاع الخاص، والمشاركة المجتمعية أساسيًا لبناء نظام غذائي مستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويهدف هذا النهج إلى ضمان مستقبل مزدهر للأجيال القادمة من خلال تعزيز الأمن الغذائي الوطني من خلال ممارسات مبتكرة.
أشار معالي الدكتور عبد الله حميد الجروان إلى أن الأمن الغذائي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن المياه والطاقة، مما يتطلب حوكمة موحدة. وقد أطلقت وزارة الطاقة استراتيجية متكاملة لإدارة المياه تركز على أمن الإمدادات، وكفاءة الاستخدام، والجدوى الاقتصادية.
تتضمن الاستراتيجية مبادرات مثل محطات تحلية المياه المتنقلة وشبكات الري الحديثة لتقليل الهدر وتحسين الكفاءة. كما تُعدّ المزارع النموذجية التي تعمل بالطاقة الشمسية باستخدام تقنيات متقدمة جزءًا من هذه الجهود الرامية إلى تحسين جودة المحاصيل وإنتاجيتها.
تعزيز التعاون العالمي
وصف معالي الدكتور طارق أحمد العامري أسبوع الغذاء العالمي بأنه محطة استراتيجية بارزة في مسيرة أبوظبي في مجال الابتكار الزراعي. ويجسد هذا الحدث التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بنظم الغذاء المستدامة والتعاون الدولي لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد الغذائي.
تعمل هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية على إشراك المزارعين من خلال منصات مثل مجلس المزارعين، وتعزيز العلاقات المباشرة مع المستثمرين والهيئات الحكومية مع تسليط الضوء على قصص النجاح المحلية في الزراعة.
دور القطاع الخاص في الابتكار
يلعب القطاع الخاص دورًا محوريًا في تعزيز الابتكار الزراعي من خلال تحفيز الاستثمارات الذكية وتمكين التعاون بين القطاعين العام والخاص. وتُعد أبوظبي رائدة في تبني التقنيات الحديثة لدعم التحول نحو أنظمة غذائية مستدامة.
صرح معالي بدر العلماء بأن أسبوع الغذاء العالمي يعكس رؤية أبوظبي لبناء اقتصاد متنوع يدعم الجهود العالمية لتحقيق الأمن الغذائي. وتسلط مبادرات مثل فعالية البروتينات البديلة الضوء على حلول مبتكرة لأنظمة غذائية فعّالة.
تعزيز صناعة النخيل
يُمثل معرض أبوظبي للنخيل والتمور منصةً حيويةً للنهوض بقطاع النخيل عالميًا. فهو يُسهّل التعاون بين المزارعين والمنتجين والباحثين، ويُشجع الابتكار في أحد أكثر المحاصيل تكيفًا في العالم.
ويعمل المعرض كبوابة إقليمية لتسويق التمور، حيث يربط المشترين الدوليين بالمنتجين المحليين لإبرام عقود طويلة الأجل وتوسيع آفاق السوق.
توسيع نطاق الحدث
يواصل أسبوع الغذاء العالمي لهذا العام نجاحه السابق باستقطاب المزيد من المشاركين من القطاعات الحيوية المرتبطة بنظم الغذاء. وتستعرض النسخة الرابعة من معرض أبوظبي الدولي للأغذية حلولاً مستدامة في قطاع الأغذية، مع تعزيز دور أبوظبي كمركز عالمي للتنمية.
يقدم منتدى AgriTech الشركات الناشئة التي تركز على التقنيات الزراعية الذكية، في حين يقدم معرض البروتينات البديلة الأطعمة المستقبلية مثل اللحوم المزروعة في المختبر لأول مرة في المنطقة.
يجمع منتدى الاستثمار الزراعي الافتتاحي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين لاستكشاف فرص الاستثمار في الزراعة وتعزيز القدرة التنافسية داخل هذا القطاع.
يعود المعرض بزخم أكبر بعد أن استقطبت دورته الأولى أكثر من 34 ألف زائر، وأبرمت صفقات تجارية بقيمة 6.2 مليار درهم إماراتي. وثمة توقعات كبيرة بتحقيق نتائج أكبر هذا العام بفضل نموه المتسارع على الصعيد الدولي.
With inputs from WAM



