الاثنين الأسود: انهيار أسواق الأسهم في ظل مخاوف الركود في أمريكا والشرق الأوسط
شهدت وول ستريت أكبر انخفاض لها منذ عام ٢٠٢٢ يوم الاثنين. انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار ١٠٣٤ نقطة، وشهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسارة قدرها ١.٣ تريليون دولار في القيمة السوقية، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة ٣.٤٪. كان هذا أسوأ بداية لشهر أغسطس بالنسبة لوول ستريت منذ أكثر من عقدين من الزمان، وفقاً لبيانات سوق داو جونز.
كانت أسهم التكنولوجيا في طليعة الانخفاضات التي شهدها مؤشر ناسداك. فقد هبطت أسهم شركة أبل بنحو ٥٪ لتغلق عند ٢٠٩.٢٧ دولار بعد أن أعلن وارن بافيت أن شركة بيركشاير هاثاواي خفضت حصتها في أبل. كما واجهت شركة إنفيديا انخفاضاً كبيراً، حيث هبطت أسهمها بأكثر من ٦٪ لتغلق عند ١٠٠.٤٥ دولار للسهم.
الأسواق الأوروبية تتفاعل
وعكست الأسواق الأوروبية التراجع الذي شهدته الولايات المتحدة وآسيا. فقد هبط مؤشر فرانكفورت بأكثر من ٣٪، وخسر مؤشر باريس ٢.٦٪، وهبط مؤشر لندن ٢.٣٪. وهبط مؤشر ميلانو ٤٪، في حين هبط مؤشر مدريد ٢.٨٪. وأغلق مؤشر فوتسي ١٠٠ في لندن على انخفاض حاد لكنه ظل فوق مستوى ٨٠٠٠ نقطة، وهو أدنى مستوى له خلال اليوم.
واصلت الأسهم الألمانية اتجاهها النزولي اليوم الاثنين، ليغلق مؤشر داكس القياسي منخفضا بنسبة ١.٨٢٪ عند ١٧٣٩٩ نقطة.
الأسواق الآسيوية تحذو حذوها
كما تعرضت الأسهم الآسيوية لضربة قوية يوم الاثنين وسط مخاوف متزايدة بشأن تباطؤ الاقتصاد الأميركي. وانخفض مؤشر نيكاي ٢٢٥ الياباني بأكثر من ٧٪ في وقت مبكر من يوم الاثنين، مواصلا خسائره الأسبوع الماضي. وفي وقت ما، خسر مؤشر نيكاي أكثر من ٢٥٠٠ نقطة خلال اليوم.
وانخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ أيضاً بنسبة ١.٤٦٪ ليستقر عند ١٦٦٩٨.٣٦ نقطة.
السلع الأساسية تشهد انخفاضاً
انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثمانية أشهر يوم الاثنين بسبب مخاوف الركود في الولايات المتحدة التي تفوقت على انقطاع الإمدادات بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة ٠.١٪ إلى ٧٦.٧٧ دولار للبرميل، في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة ٠.٢٪ إلى ٧٣.٣٩ دولار للبرميل.
كما شهدت أسعار الذهب انخفاضاً كبيراً بأكثر من ٢٪، مدفوعة بعمليات بيع واسعة النطاق في الأسهم وسط مخاوف اقتصادية. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة ٢.٢٪ إلى ٢٣٨٩.٧٩ دولار للأوقية.
العملات ترى الحركة
ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر مقابل الدولار مع قيام المتداولين بتصفية صفقات الفائدة في أعقاب البيانات الاقتصادية الأميركية الأسبوع الماضي التي أشارت إلى احتمال حدوث ركود وخفض حاد لأسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي. وانخفض الدولار بنسبة ٢.١٢٪ مقابل الين ليصل إلى ١٤٣.٤٤.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداءه مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، بنسبة ٠.٥٣٪ ليبلغ ١٠٢.٦٠ نقطة. وشهد اليورو أيضاً مكاسب، حيث ارتفع بنسبة ٠.٥٪ إلى ١.٠٩٦٢ دولار.
وشهدت المعادن النفيسة الأخرى انخفاضات ملحوظة أيضاً: حيث انخفضت الفضة بنسبة ٥.١٪ إلى ٢٧.٠٨ دولاراً للأوقية؛ وانخفض البلاتين بنسبة ٤.٣٪ إلى ٩١٧.١٠ دولاراً؛ وانخفض البلاديوم بنسبة ٣.٥٪ إلى ٨٥٩ دولاراً، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس ٢٠١٨.
وقال مارك بوسار، رئيس إدارة المخاطر في شركة "إيه بي إم كابيتال": "من الواضح أن السوق تتفاعل مع المخاوف من ركود وشيك".
