ارتفاع الاستثمارات الأمريكية المباشرة في دبي إلى 14.3 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2025
خلال جلسة نقاشية ضمن منتدى دبي للأعمال في نيويورك، سلّط سعادة محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرفة دبي، الضوء على النمو الملحوظ في الاستثمارات الأمريكية في دبي. ففي النصف الأول من عام 2025، بلغت هذه الاستثمارات 14.3 مليار درهم إماراتي، أي ضعف إجماليها لعام 2024 بأكمله. ويؤكد هذا النموّ جاذبية دبي كمركز استثماري عالمي للشركات الأمريكية.
أكد لوتاه أن هذه الزيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر من الولايات المتحدة تعكس ثقة المستثمرين الأمريكيين بالبيئة الاقتصادية لدبي ومستقبلها الواعد. وأشار إلى أن دبي تُشكل قاعدةً حيويةً للشركات الأمريكية الراغبة في التوسع في الأسواق العالمية، وخاصةً في أفريقيا. ومن المتوقع أن يصل حجم التجارة غير النفطية للإمارة مع الدول الأفريقية إلى 264.2 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2024، بزيادة قدرها 34% عن قيمة التجارة بين الولايات المتحدة وأفريقيا في العام الماضي.

تعزز شبكة دبي اللوجستية الواسعة مكانتها الاستراتيجية كمركز تجاري عالمي، مما يُسهّل وصول الشركات الأمريكية إلى الأسواق بسهولة وفعالية من حيث التكلفة. بين عامي 2018 و2024، بلغت قيمة صادرات دبي وإعادة صادراتها 466 مليار درهم إماراتي، محققةً نموًا تجاوز 88% بمعدل نمو سنوي قدره 11.1%. وهذا يُبرهن على التزام دبي بتوفير بيئة أعمال مُمكّنة للشركات العالمية.
شهد الاقتصاد الرقمي في دبي استثمارات كبيرة من المستثمرين الأمريكيين. ففي الفترة من 2020 إلى 2024، استثمر 145 مستثمرًا أمريكيًا حوالي 3.6 مليار درهم إماراتي في 158 مشروعًا ضمن هذا القطاع. ويؤكد هذا النمو الثقة في قدرة دبي على تعزيز الابتكار ودعم ريادة الأعمال الرقمية.
أصبحت قطاعات التكنولوجيا المالية، وتكنولوجيا الأغذية، والعقارات، جاذبةً بشكل خاص للتمويل العالمي في دبي. ويعود ذلك إلى الإطار التشريعي المرن للإمارة، وبنيتها التحتية الرقمية المتطورة، واستراتيجياتها الطموحة التي تهدف إلى ترسيخ مكانتها كمركز لتقنيات المستقبل.
كما ناقش لوتاه أهمية الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص في دفع عجلة التحول الاقتصادي المستدام في دبي. وتجسد هذه الشراكات رؤية متكاملة تلبي احتياجات مجتمع الأعمال، وتعزز نمو الشركات وابتكارها.
الشراكات بين القطاعين العام والخاص تدفع النمو
كان للتطور السريع للتشريعات المُصممة خصيصًا لتلبية متطلبات الأعمال دورٌ محوري في تعزيز ثقة الشركات. ويضمن هذا النهج التشاركي إيصال صوت القطاع الخاص إلى صانعي السياسات. وقد راجعت غرفة تجارة وصناعة دبي 42 قانونًا ومشروع قانون خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بمشاركة مجموعات أعمال مختلفة تحت مظلتها.
بلغ معدل تبني توصيات القطاع الخاص 64%، مسجلاً نمواً قدره 31% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وهذا يدل على فعالية هذه الشراكات وأثرها الإيجابي في تعزيز بيئة الأعمال في دبي.
تواصل دبي تعزيز مكانتها كمركز حيوي للشركات الأمريكية التي تتطلع إلى الاستفادة من الأسواق الناشئة حول العالم. وبفضل بنيتها التحتية المتينة وسياساتها الداعمة، تظل وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف القطاعات.
With inputs from WAM