الإمارات وأوزبكستان تتعاونان في استراتيجيات مكافحة الجرائم الاقتصادية وغسيل الأموال
أجرى وفد من اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة الإمارات العربية المتحدة، برئاسة حامد الزعابي، مؤخرًا مباحثات رفيعة المستوى في أوزبكستان. تزامنت هذه الاجتماعات مع ورشة عمل حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عُقدت في طشقند. ونظمت هذه الفعالية إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية في أوزبكستان، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين.
أكد حامد الزعابي التزام دولة الإمارات العربية المتحدة ببناء الشراكات وتعزيز التعاون الدولي. وشدد على أن النمو الاقتصادي يجب أن يرتكز على النزاهة والثقة في النظم المالية. وأشار الزعابي إلى أنه مع تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وأوزبكستان، ثمة مسؤولية مشتركة لحماية النظم المالية من الأنشطة غير المشروعة.

أشاد جاخونجير خاتموف، رئيس إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية في أوزبكستان، بالإصلاحات التي أجرتها دولة الإمارات العربية المتحدة في نظامها لمكافحة غسل الأموال. وأعرب عن اهتمامه بتوسيع التعاون العملي مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال في الإمارات. ويرى خاتموف أن هذه الزيارة ستعزز تبادل الخبرات وتوطد العلاقات المؤسسية.
تضمنت الورشة عروضًا تقديمية مشتركة حول الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وشملت المواضيع تقييم المخاطر الوطنية وآليات التنسيق. كما زار المشاركون أكاديمية إنفاذ القانون في أوزبكستان للاطلاع على الممارسات المحلية.
أشار الزعابي إلى أن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة لتعزيز التعاون من خلال مذكرات التفاهم والتبادلات الفنية والحوار المباشر. ويمكن لمثل هذا التعاون أن يعزز القدرة على مواجهة المخاطر المتغيرة، ويُمكّن من الاستجابة السريعة للتهديدات، مثل غسل الأموال المرتبط بالتجارة.
المشاركة في المبادرات الإقليمية
الإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان عضوان فاعلان في المجموعة الأوراسية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وبينما تُعد أوزبكستان عضوًا مؤسسًا، انضمت الإمارات العربية المتحدة بصفة مراقب في عام ٢٠٢٤، لتصبح بذلك أول دولة عربية تنضم إليها. وتساهم وجهات نظرهما المتكاملة في تعزيز فعالية الاستجابة الإقليمية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة.
أعرب خاتموف عن ثقته بأن التحليلات الاستراتيجية المشتركة ستحدد الاتجاهات والمخاطر، مما يعزز الأمن الاقتصادي والاستقرار المالي. وأكد استعداده للتعاون لتحقيق هذه الأهداف.
اختُتمت ورشة العمل بتأكيد البلدين التزامهما بتطوير منهجيات مشتركة وتقييمات متبادلة. تهدف هذه الجهود إلى مكافحة التهديدات بفعالية، مع تعزيز الأمن الاقتصادي من خلال أنظمة مالية مستقرة.
With inputs from WAM