التجارة غير النفطية بين الإمارات والولايات المتحدة تصل إلى ٣١ مليار دولار في ٢٠٢٣
في بيان صدر مؤخراً، أبرز داني سيبرايت، رئيس مجلس الأعمال الأمريكي الإماراتي، النمو القوي في التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، والذي ارتفع إلى ٣١.٤ مليار دولار في العام الماضي ٢٠٢٣. ومع نظرة متفائلة، من المتوقع أن يحافظ هذا الرقم على مساره التصاعدي حتى عام ٢٠٢٤. وتؤكد الزيادة الكبيرة في حجم التجارة العلاقة الاقتصادية الديناميكية والمتطورة بين البلدين.
شهد عام ٢٠٢٣ طفرة ملحوظة في الصادرات الأمريكية إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث بلغ إجماليها ٢٤.٨ مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل زيادة بنسبة ١٩ بالمائة من ٢٠.٨ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠٢٢. ويعزز هذا النمو المستمر مكانة الإمارات كوجهة رئيسية للصادرات الأمريكية في الشرق الأوسط وإفريقيا بالنسبة للعالم. السنة الخامسة على التوالي. ووفقاً لسيبرايت، تدعم هذه التجارة المزدهرة ما يقرب من ١٢٥ ألف وظيفة داخل الولايات المتحدة، مما يسلط الضوء بشكل أكبر على الفوائد الاقتصادية لهذه العلاقة الثنائية.
صادرات الإمارات واستثماراتها في الولايات المتحدة
وعلى الجانب الآخر، بلغت صادرات الإمارات إلى الولايات المتحدة حوالي ٦.٦ مليار دولار العام الماضي، مما يدل على ديناميكية تجارية مفيدة لكلا البلدين. علاوة على ذلك، أظهرت استثمارات الإمارات في السوق الأمريكية محفظة متنوعة ومتنامية، خاصة في قطاعات مثل العقارات والتصنيع والرعاية الصحية والتكنولوجيا. وأشار سيبرايت إلى الإمكانات الكبيرة لزيادة التعاون بين البلدين في عام ٢٠٢٤، لا سيما في قطاعات الرعاية الصحية وعلوم الحياة والخدمات المالية والأسهم، فضلاً عن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة
وبالنظر إلى ما هو أبعد من التجارة، فإن الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة على استعداد لمواصلة البناء على التقدم الكبير الذي تم تحقيقه في عام ٢٠٢٣، وخاصة في الفترة التي تسبق مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP28). وقد قطع البلدان خطوات واسعة في مجال الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، والاستدامة، والتي من المتوقع أن تظل مجالات التعاون الرئيسية. علاوة على ذلك، تظل الركائز التقليدية للتجارة الثنائية، بما في ذلك قطاعات الفضاء والدفاع والطاقة، قوية، مما يؤكد على الشراكة متعددة الأوجه بين البلدين.
ومع دخول دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة عام آخر من التعاون، فإن التركيز على توسيع التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات المبتكرة يعد بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين. ومع أساس مبني على المصالح المتبادلة والالتزام بالتنمية المستدامة، فإن الشراكة مهيأة لمواصلة النجاح والنمو في السنوات المقبلة.
