قطاع السياحة في الإمارات العربية المتحدة يراجع آليات الأداء والبيانات لدعم النمو والاستدامة
أعلن مجلس الإمارات للسياحة عن مؤشرات نمو قوية لقطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2025، وذلك عقب اجتماع ترأسه معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة. واستعرض المشاركون بيانات الأداء، وناقشوا أولويات السياسات المستقبلية، وبحثوا سبل استمرار السياحة في دعم التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة في جميع الإمارات السبع خلال السنوات المقبلة.
شكّل أداء الفنادق بين يناير وأكتوبر 2025 محوراً رئيسياً للمناقشات. وعلى مستوى الدولة، استقبلت الفنادق 26.1 مليون نزيل، بزيادة قدرها 5% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024. وسُجّل أكثر من 89 مليون ليلة فندقية بدءاً من عام 2024، بمتوسط إشغال بلغ 79.3%، وإيرادات قطاعية وصلت إلى نحو 40 مليار درهم إماراتي.

أشار أعضاء المجلس إلى أن هذه الأرقام المتعلقة بقطاع الضيافة تُظهر استمرار الطلب على الوجهات السياحية في مختلف الإمارات، فضلاً عن زيادة تفاعل الزوار. كما أبرز نمو أعداد النزلاء، وعدد الليالي، ومعدلات الإشغال، والإيرادات، تحسناً في متوسط مدة الإقامة. وأكد المسؤولون أن هذه المؤشرات تُبرز مرونة القطاع ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وفي النشاط الاقتصادي العام.
أكد معالي السيد عبد الله بن طوق المري أن قطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة يحافظ على مؤشرات أداء قوية خلال عام 2025، مدعوماً بسياسات اتحادية ومحلية منسقة. وأوضح معالي الوزير أن هذا الأداء يعزز مكانة الدولة كمركز سياحي عالمي، بفضل تنوع المنتجات السياحية، وتجارب الزوار المتميزة، والعروض الفريدة المتاحة في الإمارات السبع.
{TABLE_1}
أولى المجلس اهتماماً بالغاً لحوكمة السياحة وجودة البيانات. وتابع الأعضاء القرارات السابقة، لا سيما إعادة تفعيل لجنة إحصاءات السياحة بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ولجنة تسويق السياحة. ويجري العمل حالياً على توحيد منهجيات بيانات السياحة، وإنشاء قاعدة بيانات رقمية موحدة، ورفع دقة مؤشرات السياحة الوطنية لصناع السياسات.
قال بن طوق: "في المرحلة المقبلة، نعمل على تطوير حوكمة السياحة، وتعزيز نظام البيانات الوطني، ودعم التحول نحو ممارسات سياحية أكثر استدامة، والاستفادة من البيانات والإحصاءات الدقيقة والتحليلات المستقبلية لدعم التخطيط واتخاذ القرارات. كما نعمل على تعزيز تكامل الجهود التسويقية على المستوى الوطني، مما سيسهم في تعظيم الأثر الاقتصادي لقطاع السياحة ودعم أهداف رؤية "نحن الإمارات 2031".
الحملات المحلية والتنويع في قطاع السياحة في الإمارات العربية المتحدة
كما استعرض الحضور النسخة السادسة من حملة "أجمل شتاء في العالم"، التي تُقام تحت شعار "شتاءنا هو القيادة". وتركز المبادرة على السياحة الداخلية، مما يساعد على توزيع تدفقات الزوار بشكل أكثر توازناً، وزيادة تنوع المنتجات السياحية، ودعم ريادة الأعمال من خلال تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة على تصميم تجارب سياحية مبتكرة في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة.
أكد المجلس على أن السياحة المحلية لا تزال ركيزة أساسية لاستدامة القطاع، لا سيما في الوجهات السياحية الصغيرة والمناطق الأقل زيارة. وتهدف الحملة، من خلال تشجيع السكان على استكشاف الإمارات المختلفة، إلى تنشيط السياحة الداخلية، ودعم المشاريع السياحية الصغيرة، وتعزيز الطلب على مدار العام. وهذا من شأنه أن يدعم النمو المتوازن ويخلق فرصًا اقتصادية أوسع للشركات المرتبطة بالسفر والضيافة.
التوقعات والشراكات والفعاليات في قطاع السياحة في الإمارات العربية المتحدة
كما عُرضت توقعات السياحة لعام 2026، استناداً إلى تحليل يورومونيتور. وتشير هذه التوقعات إلى استمرار التوسع في السياحة الإقليمية والعالمية، إلى جانب تزايد الطلب على السفر الذي يركز على التجارب، والممارسات المستدامة، والحلول الرقمية. واتفق أعضاء المجلس على أن هذه التوجهات ينبغي أن توجه استراتيجيات دولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما في تصميم المنتجات، وتخطيط البنية التحتية، واعتماد التكنولوجيا في جميع مراحل سلسلة القيمة السياحية.
ناقش المجلس التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتحسين أطر الحوكمة والاستدامة، والارتقاء بنظام البيانات السياحية الوطني. وفي الختام، بحث الأعضاء الاستعدادات لاستضافة أول مؤتمر للسياحة الخليجية لمنظمة السياحة العالمية في مدينة العين في فبراير 2026، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون السياحي الخليجي، ودعم رؤية إقليمية موحدة، ودفع عجلة التحول الرقمي والابتكار في القطاع.
With inputs from WAM