الإمارات تؤكد دعمها للعمل الخليجي المشترك لتعزيز التجارة والاستثمار بين دول المنطقة
أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة مرة أخرى التزامها بتعزيز التعاون الخليجي، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار. وقد ظهر ذلك بوضوح خلال الاجتماع السادس والستين للجنة التعاون التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة، قطر. وترأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية، وضم الوفد شخصيات بارزة من القطاعين الاقتصادي والتجاري في الدولة.
وتركزت المناقشات في الاجتماع على استراتيجيات مختلفة لخلق بيئة أكثر ملاءمة للأعمال التجارية في منطقة الخليج. ومن بين المواضيع التي تم بحثها سبل تعزيز التجارة البينية الإقليمية، ودعم رواد الأعمال الخليجيين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء لجنة متخصصة لشؤون الاستثمار، وآخر المستجدات بشأن مركز التحكيم التجاري الخليجي.

وأكد الدكتور ثاني الزيودي التزام دولة الإمارات الراسخ بالعمل الخليجي المشترك، مسترشدة بقيادتها الحكيمة. والهدف هو تحقيق المزيد من التكامل والازدهار داخل المنطقة، وتعزيز القدرة التنافسية لمجتمعات الأعمال الخليجية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية عبر القطاعات الاقتصادية الحيوية.
كما أعرب معاليه عن تقديره لجهود لجنة التعاون التجاري بدول مجلس التعاون. وأشاد بعملهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتبسيط عمليات تأسيس الأعمال، وتبسيط إجراءات التصدير، وتحديث القوانين واللوائح المتعلقة بالتجارة.
وناقشت اللجنة عدة استراتيجيات لتنشيط بيئة الأعمال الخليجية. وشمل ذلك تحسين التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وجعل إجراءات الاستيراد والتصدير أكثر كفاءة، وإعطاء الأولوية للشركات الصغيرة والمتوسطة الخليجية في المناقصات والمزادات الحكومية.
كما كانت آليات دعم رواد الأعمال في الخليج محل تركيز رئيسي. وتناولت المناقشات برامج التدريب، وتبادل المعرفة، وحوافز الاستثمار، والشراكات، ومبادرات تسريع الأعمال، وتسجيل براءات الاختراع، والاستفادة من نقاط القوة في مجتمعات الأعمال الخليجية.
التركيز على الاستثمار والأطر القانونية
وكان من النتائج الهامة للاجتماع قرار إنشاء لجنة متخصصة مخصصة لشؤون الاستثمار. وستعمل هذه الهيئة على تطوير الاستثمارات المحلية والبينية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتعاون مع المؤسسات الاقتصادية الإقليمية لخلق فرص تجارية جديدة.
كما استعرضت اللجنة التحديثات على نظام مركز التحكيم التجاري ونظرت في تعديلات القوانين التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي. وتهدف هذه التعديلات إلى مواكبة التطورات التكنولوجية والاقتصادية الحديثة، وتنظيم المنافسة وحماية المستهلك، ووضع قانون موحد للامتياز التجاري.
النهوض بالتجارة الإلكترونية بين دول مجلس التعاون الخليجي
وإدراكا للأهمية المتزايدة للتجارة الإلكترونية، ناقش الاجتماع إنشاء إطار تشريعي للتجارة الإلكترونية والرقمية بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التجارة الإلكترونية بين الدول الأعضاء من خلال الاستفادة من خبراتها في هذا المجال سريع التطور.
تعزيز العلاقات مع الصين
كما تم التطرق إلى الاستعدادات للاجتماعات والمنتديات الوزارية المقبلة مع الصين. ومن بينها الاجتماع الوزاري الثاني لوزراء الاقتصاد والتجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين، إلى جانب المنتدى المصاحب. والهدف هو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري في قطاعات الاستثمار والصناعة والتكنولوجيا، مما يؤدي في النهاية إلى اتفاقية تجارة حرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي.
وتؤكد المشاركة النشطة لدولة الإمارات في هذه المناقشات التزامها الثابت بتعزيز العمل الخليجي المشترك. ومن خلال التركيز على تعزيز التجارة البينية، وتسهيل تدفقات الاستثمار، وخلق بيئة أعمال داعمة، تهدف دولة الإمارات إلى المساهمة بشكل كبير في ازدهار جميع الدول الأعضاء.
With inputs from WAM