الإمارات العربية المتحدة وإسبانيا تعززان علاقاتهما الاقتصادية في القطاعات الاقتصادية الجديدة والسياحة
عززت الإمارات العربية المتحدة وإسبانيا علاقاتهما الاقتصادية من خلال اجتماع مشترك عُقد في مدريد. ترأس معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد الإماراتي، ومعالي كارلوس كويربو، وزير الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسباني، الدورة الخامسة للجنة الاقتصادية المشتركة. وركزت المناقشات على تعزيز التعاون في قطاعات رئيسية، مثل السياحة والطاقة المتجددة والبنية التحتية.
تهدف الدولتان إلى تعزيز التنسيق المؤسسي وتحفيز الاستثمارات. ويتمثل هدفهما في توسيع الشراكات في الأسواق الإقليمية والدولية لدعم النمو المستدام. وتُعدّ الإمارات العربية المتحدة أكبر مستثمر عربي في إسبانيا باستثمارات تزيد عن 7 مليارات دولار، بينما تتجاوز الاستثمارات الإسبانية في الإمارات 408 ملايين دولار.

اتفقت اللجنة على برنامج تعاون اقتصادي يضم جهات حكومية وخاصة من كلا البلدين. يستهدف هذا البرنامج القطاعات الاقتصادية المستقبلية، كالتكنولوجيا والتحول الرقمي. ويهدف إلى تعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص، مما يُسهم في خلق فرص تنمية جديدة.
أكد معالي عبد الله بن طوق المري على العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسبانيا، مشيراً إلى أن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين سيصل إلى 3.3 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 17% عن العام السابق. ويعكس هذا التكامل التجاري القوي عبر سلاسل القيمة.
كما بحث الاجتماع توسيع التعاون في الأسواق الخارجية، لا سيما في أفريقيا وأمريكا اللاتينية. وستستهدف برامج الاستثمار المشتركة مشاريع البنية التحتية، والطاقة، والتحول الرقمي، والخدمات اللوجستية. وأكد الجانبان أهمية تسهيل تدفقات الاستثمار.
ناقش الجانبان آليات تسهيل دخول المستثمرين إلى أسواق البلدين، مما سيساهم في زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، لا سيما وأن الإمارات العربية المتحدة تُعدّ ثالث أكبر شريك تجاري عربي لإسبانيا.
مؤشرات نمو السياحة
أظهر قطاع السياحة بين البلدين مؤشرات نمو واعدة لعام 2024. وزار حوالي 150,231 نزيلاً فندقياً إسبانياً دولة الإمارات العربية المتحدة مقارنة بـ 131,673 في عام 2023. كما يوجد 192 رحلة شهرية للناقلات الوطنية الإماراتية إلى مختلف المدن الإسبانية.
اتفق الجانبان على تعزيز التدفق السياحي من خلال تنظيم فعاليات ترويجية مشتركة تُبرز المعالم الثقافية في كلا البلدين، اللذين يُعدّان من أبرز الوجهات السياحية في العالم، لما يتمتعان به من عروض سياحية تنافسية.
أبرز أحداث منتدى الأعمال
على هامش الاجتماع، عُقد منتدى أعمال إماراتي-إسباني بمشاركة القطاعين العام والخاص من كلا البلدين. واستعرض الحضور التطورات الإيجابية في العلاقات الاقتصادية، وناقشوا آليات جديدة لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال.
سلط المنتدى الضوء على نمو التبادلات التجارية والاستثمارية بين الجانبين، مستعرضًا بيئة الاستثمار المرنة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي توفر حوافز مثل ملكية الأجانب للشركات بنسبة 100%، وخيارات الإقامة طويلة الأمد للمستثمرين.
تم توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة وغرفة التجارة الإسبانية، بهدف إنشاء مجلس أعمال مشترك لتعزيز التواصل بين القطاع الخاص في كلا البلدين.
الالتزام بالابتكار
تناول الاجتماع التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، والروبوتات، والمواد المتقدمة، والرعاية الصحية. وأكد الجانبان على أهمية تطوير البحوث المشتركة المرتبطة بالتطبيقات الصناعية كأساس لبرنامج ابتكار مشترك.
كما أكدوا على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير برامج تمويلية لتسريع نموها. وسيساعد تشجيع الشراكات بين القطاعين الخاصين على توسعة أعمال هذه الشركات في أسواق كل منهما.
وتضمنت المناقشات تنويع آليات التبادل التجاري وتعزيز بيئات الاستثمار في القطاعات ذات الاهتمام المشترك مثل الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري والتقنيات الزراعية والأمن الغذائي.
شجع معالي عبد الله بن طوق الشركات الإسبانية على الاستفادة من الفرص المتاحة في بيئة الأعمال المفتوحة في دولة الإمارات. ويعكس وجود أكثر من 3000 رخصة تجارية مملوكة لمستثمرين إسبان الثقة المتبادلة في العلاقات الاقتصادية.
With inputs from WAM