الإمارات العربية المتحدة وصربيا تنفذان رسميًا اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة لتعزيز التجارة
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة وصربيا عن تفعيل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما. ويمثل هذا الاتفاق خطوةً محوريةً في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وتهدف الاتفاقية إلى تعميق التعاون في مختلف القطاعات. وقد أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية، على أهمية هذا الاتفاق باعتباره تقدمًا استراتيجيًا في العلاقات الثنائية.
أكد الدكتور الزيودي أن تطبيق اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) يُمثل بداية فصل جديد في العلاقات الاقتصادية، ويعزز فرص التجارة والاستثمار التي ستعود بالنفع على كلا البلدين. وأكد الالتزام بخلق فرص تُعزز سلاسل التوريد، وتُولّد فرص عمل، وتدعم بيئة أعمال مزدهرة.

من المتوقع أن تُعزز هذه الاتفاقية التجارة غير النفطية بين الإمارات العربية المتحدة وصربيا، والتي بلغت حوالي 121.4 مليون دولار أمريكي في عام 2024، أي ضعف مستوياتها في عام 2021. وبحلول عام 2031، من المتوقع أن تُسهم هذه التجارة بما يصل إلى 351 مليون دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع أن يُحقق هذا النمو من خلال خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 96% من خطوط الإنتاج.
بفضل موقع صربيا الاستراتيجي كبوابة إلى أوروبا الشرقية ومنطقة البلقان، تُعدّ صربيا شريكًا اقتصاديًا رئيسيًا لدولة الإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع أن تُعزز هذه الاتفاقية التبادلات التجارية وتُشجع الاستثمارات في قطاعات مثل الطاقة المتجددة والزراعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.
تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة دول مجلس التعاون الخليجي من حيث حجم التجارة مع صربيا، حيث تمثل حوالي 55% من إجمالي تجارتها مع دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2023. وشهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في العلاقات الاقتصادية بسبب الاستثمار الأجنبي المباشر، وخاصة في القطاعات ذات النمو المرتفع.
مع تفعيل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، يمكن للبلدين الاستفادة من مزاياها لدفع عجلة النمو الاقتصادي واستكشاف آفاق جديدة للتنمية المستدامة. ويتماشى ذلك مع رؤية الإمارات العربية المتحدة للنمو الاقتصادي الاستراتيجي من خلال زيادة قيمة التجارة غير النفطية إلى 1.1 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2031، ومضاعفة حجم الاقتصاد الوطني إلى 800 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030.
رؤية أوسع
تُعد الاتفاقية مع صربيا واحدة من عشر اتفاقيات دخلت حيز التنفيذ من أصل 27 اتفاقية وُقِّعت مع دول في مناطق مختلفة، بما في ذلك الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا. وتُشكل هذه الاتفاقيات جزءًا أساسيًا من استراتيجية الإمارات العربية المتحدة للتوسع الاقتصادي طويل الأمد.
مع انطلاق هذه المرحلة الجديدة من التعاون في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، يسعى البلدان إلى تسخير مزاياها لتحقيق منفعة متبادلة. ويبقى التركيز منصبًّا على تعزيز التنمية المستدامة مع تعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة من خلال تعزيز التعاون.
With inputs from WAM