الإمارات وروسيا تعززان العلاقات المالية في منتدى الحوار الاستراتيجي بأبوظبي
استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال وزارة المالية، منتدى الحوار الاستراتيجي المالي بين الإمارات وروسيا في أبوظبي. وهدف هذا الحدث إلى تعزيز التعاون في القطاعات المالية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك. وغطت المناقشات إعداد الميزانية والشراكات بين القطاعين العام والخاص والتعاون الضريبي. وحضر المنتدى مسؤولون رئيسيون من وزارتي المالية في البلدين، بمن فيهم معالي محمد بن هادي الحسيني ومعالي أنطون سيلوانوف.
وأكد سعادة محمد بن هادي الحسيني أهمية هذا المنتدى في تعزيز العلاقات المالية والاستثمارية بين دولة الإمارات وروسيا، مؤكداً أن الشراكة تعد نموذجاً للتعاون الاقتصادي المستدام، ويهدف الحوار إلى تطوير آليات الموازنة الحديثة وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتعزيز التعاون الضريبي.

وتلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز دورها كمركز مالي عالمي من خلال تشكيل تحالفات استراتيجية مع الاقتصادات الكبرى. ويعزز هذا النهج مرونة اقتصادها الوطني ويفتح فرص نمو جديدة. وتؤكد اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي مع روسيا التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز بيئة مواتية للاستثمار تدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وتحدث معالي أنطون سيلوانوف عن أهمية هذا الحوار الاستراتيجي المالي الافتتاحي بين روسيا والإمارات العربية المتحدة. وأشار إلى أنه يعكس العلاقات الثنائية القوية والرغبة المتبادلة في توسيع التعاون. ويتقاسم البلدان وجهات نظر متشابهة بشأن قضايا التنمية المالية مثل إعداد الميزانية والرقمنة.
ووقع الجانبان خلال اللقاء اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي، بهدف خلق مناخ استثماري جاذب مع حماية مصالح الطرفين. ومن المتوقع أن تعمل هذه الاتفاقية على تعزيز التجارة وزيادة تدفقات الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال لكلا البلدين.
وتضمن المنتدى أربع جلسات حوارية، ركزت الجلسة الأولى منها على مراحل إعداد الموازنة الاتحادية باستخدام التقنيات الحديثة، وناقشت الجلسة الثانية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فيما استعرضت الجلسة الثالثة التطورات الضريبية الدولية، وركزت الجلسة الأخيرة على تعزيز التعاون التمويلي المتعدد الأطراف.
الالتزام بالتنمية المستدامة
وعبر سعادة محمد بن هادي الحسيني عن شكره للمشاركين على مساهماتهم القيمة في هذا الحوار البناء، وأشاد بأفكارهم المبتكرة التي من شأنها دفع القطاع المالي نحو آفاق أوسع، ودعم التنمية الشاملة والمستدامة في البلدين.
ووقع الاتفاقية عن الجانب الإماراتي سعادة محمد بن هادي الحسيني وعن الجانب الروسي سعادة أنطون سيلوانوف، ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تحفيز الأنشطة التجارية وتعزيز بيئة الأعمال المواتية بما يعود بالنفع على شعبي البلدين.
ويمثل هذا الحوار الاستراتيجي التزاماً من كلا البلدين بتعزيز علاقاتهما الاقتصادية بشكل أكبر. ومن خلال تبادل الخبرات وتطوير السياسات المالية المشتركة، يهدف البلدان إلى تعزيز الاستثمارات المتبادلة واستكشاف سبل جديدة للتعاون في مختلف القطاعات.
With inputs from WAM