نظام الرعاية الصحية المتطور في دولة الإمارات يحظى بالتقدير العالمي خلال أسبوع أبوظبي المالي
أكدت الدكتورة حنان البلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن نظام الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة متطور للغاية، إقليميًا وعالميًا. وفي حديثها لوكالة أنباء الإمارات (وام) خلال أسبوع أبوظبي المالي، سلّطت البلخي الضوء على فعالية استجابة دولة الإمارات لجائحة كوفيد-19. وقد حال التواصل الوثيق بين منظومتي الرعاية الصحية العامة والخاصة في الدولة دون حدوث أي خلل في تقديم الرعاية الصحية.
أكدت البلخي على أهمية الحلول المبتكرة في معالجة القضايا الصحية، مشيرةً إلى أن الصحة غالبًا ما تصبح أولويةً فقط خلال الكوارث الكبرى مثل جائحة كوفيد-19. وأوضحت أن الدعم المالي لقطاعات الصحة ينبغي أن يتراوح بين 2.5% و5% من الميزانيات الوطنية. ومع ذلك، تتلقى بعض الدول الأقل حظًا أقل من 1.2%، مما يُبرز التفاوت في تمويل الصحة.

خلال أسبوع أبوظبي المالي، ركزت المناقشات على تحديات رعاية الأم والطفل. وأشار البلخي إلى أن التقارير الجديدة تشير إلى زيادة في وفيات الأطفال دون سن الخامسة لأول مرة. تواجه ست دول في المنطقة تحديات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية، حيث تصل معدلات وفيات الأمهات إلى 500 أو 600 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية. في المقابل، تسجل دول أخرى معدلات أقل بكثير.
أكدت البلخي على دور الجهات المانحة والدول الأعضاء والشركاء في إيجاد حلول جذرية لهذه القضايا. وتشمل الجهات المانحة الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات المتعاونة. وأوضحت أن منظمة الصحة العالمية تدعم دولها الأعضاء الـ 194 من خلال وضع السياسات وتوفير القيادة لإدارة النظم الصحية في مختلف الوزارات المعنية بصحة الإنسان.
تناولت البلخي فرص تنظيم الإنفاق على الرعاية الصحية بفعالية. وأشارت إلى الهدر في بعض الدول بسبب عدم تنظيم توافر الأدوية وعدم وضوح إرشادات الحصول على الرعاية. في الأسبوع الماضي، تعاونت منظمة الصحة العالمية مع البنك الدولي لوضع إرشادات تُقدم حلولاً مالية مبتكرة لتحسين الرعاية الصحية.
تقترح المبادئ التوجيهية استخدام أدوات مالية، مثل فرض ضرائب على المشروبات السكرية والسجائر، لتوليد إيرادات تُوجه نحو المبادرات الصحية. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز تمويل الرعاية الصحية، مع تشجيع أنماط حياة صحية من خلال التدابير المالية.
أكدت البلخي أن الهدف الأسمى لمنظمة الصحة العالمية هو توفير الرعاية الصحية للجميع في كل مكان. وأكدت أن التعاون مع الجهات المانحة والشركاء أمر بالغ الأهمية لتحقيق هذا الهدف. وكان حضورها في أسبوع أبوظبي المالي حيويًا للتواصل مع الجهات المعنية بشأن القضايا الصحية الملحة.
وأضافت: "إن حضورنا في أسبوع أبوظبي المالي بالغ الأهمية للقاء الجهات المانحة والشركاء في قضايا الصحة". ويؤكد هذا الالتزام التزام منظمة الصحة العالمية بتعزيز الشراكات التي تدفع عجلة التقدم في نتائج الصحة العالمية.
With inputs from WAM