تبلغ قدرة الطاقة المتجددة في الإمارات العربية المتحدة حالياً 7.7 جيجاواط، وتستهدف الوصول إلى أكثر من 23 جيجاواط بحلول عام 2031.
تعزز دولة الإمارات العربية المتحدة دورها في مجال الطاقة المستدامة عالمياً، بدعم من التخطيط طويل الأجل والاستثمارات الضخمة. وصرح معالي سهيل بن محمد المزروعي بأن القدرة المركبة للطاقة المتجددة في الدولة تتجاوز حالياً 7.7 جيجاوات، وأن المشاريع الجارية سترفع هذا الرقم إلى أكثر من 23 جيجاوات بحلول عام 2031، مما يشير إلى تحول سريع في مزيج الطاقة الوطني.
في حديثه لوكالة أنباء الإمارات (وام) خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، قال المزروعي إن هذه المشاريع تعكس توجهاً حكومياً واضحاً. وأوضح أن دولة الإمارات رفعت هدفها الوطني لتوليد الكهرباء من مصادر نظيفة إلى 35% بحلول عام 2031، وربط ذلك بتخطيط الطاقة المفصل الذي يشمل الآن الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050.

أوضح المزروعي أن دمج الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050 في إطار الطاقة الأوسع يعزز الجاهزية لمستقبل منخفض الكربون. وتعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على ترسيخ مكانة الهيدروجين كمصدر طاقة موثوق به عالمياً، مستندةً إلى دورها كمنتج تقليدي للهيدروجين، فضلاً عن مواردها الطبيعية وقدراتها التكنولوجية الحالية التي تدعم هذا المسار السياسي.
وقد تجاوزت الاستثمارات الوطنية في الطاقة المتجددة والنظيفة 190 مليار درهم إماراتي، وفقاً لتصريح المزروعي. وتدعم هذه الأموال مشاريع ضخمة تهدف إلى توسيع القدرات وتحديث الشبكات، كما تعكس مستوى الثقة في هذا القطاع باعتباره محركاً للتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي منخفض الانبعاثات خلال العقود القادمة.
وأكد الوزير أن القدرة المركبة للطاقة المتجددة في دولة الإمارات العربية المتحدة زادت بنسبة 117% بين عامي 2022 و2025. وقال إن هذه القفزة تشير إلى أن السياسات الوطنية وخطط التنفيذ تعمل كما هو مخطط لها، حيث تنتقل المشاريع الكبرى من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التشغيل، مما يساعد على بناء نظام طاقة أكثر كفاءة ومرونة وتنوعاً.
تظهر أدناه الأرقام الرئيسية التي شاركها المزروعي بشأن تطوير واستثمارات الطاقة المتجددة في الإمارات العربية المتحدة.
{TABLE_1}أكد المزروعي أن كفاءة الطاقة لا تزال عنصراً أساسياً في الاستراتيجية الوطنية. وأشار إلى البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، الذي أُطلق عام 2020، والذي ساهم في خفض انبعاثات الكربون بأكثر من 14.8 مليون طن، وحقق وفورات مالية تجاوزت ملياري دولار على مدى خمس سنوات، من خلال تدابير تستهدف الاستهلاك والأداء في قطاعات متعددة.
ويهدف الإطار الوطني نفسه إلى خفض استهلاك الطاقة بنسبة 43% واستهلاك المياه بنسبة 50% بحلول عام 2050. وتدعم هذه الأهداف الرؤية الأوسع للخمسين عامًا القادمة، والتي تسعى إلى الحفاظ على قطاع الطاقة، وتوسيع مصادره، وتسريع التحول نحو تقنيات الطاقة النظيفة مع مراعاة أهداف النمو الاقتصادي.
أشار المزروعي إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تُعتبر السوق الأسرع نمواً لمصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في المنطقة. وأضاف أن الدولة تعمل على تحقيق مستقبل خالٍ من الكربون من خلال تطوير تقنيات جديدة لقطاع الطاقة، وتعزيز الجهود المبذولة في مجال الهيدروجين، مدعومة بمواردها وقاعدتها الصناعية وقدراتها في التخطيط الاستراتيجي.
With inputs from WAM