الإمارات العربية المتحدة في وضع يؤهلها لقيادة عصر جديد من اقتصاد المعرفة المستدام مع دمج الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي
سلّط إرشاد منصور، الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد أبحاث الطاقة الكهربائية (EPRI)، الضوء على قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة على قيادة عصر جديد من خلال دمج الطاقة النظيفة مع الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن موارد الدولة الطبيعية الغنية، ومشاريعها الكبرى في مجال الطاقة المتجددة والطاقة النووية، واستثماراتها في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، تجعلها رائدة عالمية في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
أكد منصور على أهمية إعادة تعريف "الحياد الكربوني". وقال: "علينا أن نتجاوز انبعاثات الصفر الصافي. إذا استمررنا في التفكير في الحياد الكربوني بالطرق التقليدية، فلن نواكب التغيرات". ويؤمن بأن تحقيق الاستدامة الحقيقية يتطلب معالجة قضايا المياه والأراضي وجودة الهواء والتنوع البيولوجي، إلى جانب الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

يُجسّد المزيج الفريد من مشاريع الإمارات العربية المتحدة، مثل محطة براكة للطاقة النووية ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، ريادتها في مجال الطاقة المستدامة. تُسهم هذه المبادرات، إلى جانب مساهمات شركات مثل G42، في بناء أحد أكبر مراكز البيانات في العالم. هذا التآزر بين الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي يُمكّن الإمارات من الريادة العالمية في إنتاج المعرفة مع الحفاظ على كوكب الأرض.
أشار منصور إلى أنه منذ إطلاق ChatGPT قبل عامين، شهدنا تحولًا نحو استهلاك كميات هائلة من الكهرباء لتدريب النماذج الذكية. ويتطلب هذا الواقع الجديد أساليب إنتاج طاقة مستدامة لدعم توليد المعرفة دون الإضرار بالبيئة.
أقرّ بأن ارتفاع الانبعاثات أمرٌ لا مفر منه على المدى القصير نتيجةً لإنشاء محطات الطاقة الجديدة. ومع ذلك، يرى أن هذه مرحلة مؤقتة قبل الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة. وسينصبّ التركيز على تسريع تقنيات احتجاز الكربون وتطوير حلولٍ تتماشى مع الأهداف البيئية.
عُرضت أفكار منصور خلال مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش القمة العالمية للاقتصاد الأخضر. وتؤكد تعليقاته النهج الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة في دمج التكنولوجيا والممارسات المستدامة لتحقيق التنمية المستقبلية.
تُبرز جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في دمج الكهرباء النظيفة مع بناء المعرفة القائمة على الذكاء الاصطناعي دورها الريادي في مبادرات الاستدامة العالمية. ومن خلال معالجة العوامل البيئية الأوسع نطاقًا، والتي تتجاوز مجرد الانبعاثات، تهدف الدولة إلى إرساء نموذج شامل يُحتذى به من قبل الآخرين.
With inputs from WAM