برنامج الطاقة النووية السلمية لدولة الإمارات العربية المتحدة يُظهر التزامها بالشفافية والريادة العالمية
رسّخت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها كدولة رائدة عالميًا في تطوير محطات الطاقة النووية الآمنة من خلال برنامجها للطاقة النووية السلمية. تُعدّ هذه المبادرة، التي أُطلقت قبل نحو عقد من الزمان، نموذجًا يُحتذى به للدول التي تسعى إلى دمج الطاقة النووية في استراتيجياتها المتعلقة بالطاقة. وقد أولت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC) الشفافية أولوية قصوى خلال تطوير محطة براكة للطاقة النووية، مما أكسبها تقدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لالتزامها بالاتفاقيات النووية الدولية.
أكد معالي محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، على الدور المحوري لدعم القيادة الرشيدة ووضوح خارطة الطريق في نجاح مشروع براكة. وأكد على الالتزام باللوائح المحلية، وأشاد بمساهمات الشركاء والهيئات التنظيمية. وقال: "يُعدّ هذا التعاون أحد العناصر الأساسية لتعزيز السلامة والأمن والتنمية المستدامة على الصعيد العالمي".

يرتكز البرنامج النووي لدولة الإمارات العربية المتحدة على المبادئ المنصوص عليها في "سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة لتقييم وتطوير برنامج نووي سلمي محتمل"، الصادرة في أبريل 2008. وتؤكد هذه السياسة على معايير الشفافية والسلامة والأمن. وقد عزز قانون الطاقة النووية لعام 2009 هذه الالتزامات بإلزامها بالالتزام بمعايير عالية من الشفافية والسلامة والأمن النووي.
منذ انضمامها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام ١٩٧٦، وقّعت الإمارات العربية المتحدة عدة اتفاقيات لتعزيز الشفافية ومنع الانتشار النووي. وفي عام ١٩٩٥، وقّعت معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ذات الضمانات الشاملة. وفي عام ٢٠٠٣، وُقّع البروتوكول الإضافي لهذه الاتفاقية لتعزيز قدرات التحقق وضمان الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية.
كان تعاون مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مع المنظمات الدولية، مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محوريًا خلال تطوير محطة براكة. فقد أجرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حوالي 15 مهمة مراجعة، بينما أجرت المنظمة العالمية لمشغلي الطاقة النووية (WANO) حوالي 84 عملية تقييم. وقد ضمنت هذه الجهود الامتثال للمعايير الدولية.
كما لعبت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية (FANR) دورًا هامًا بإجراء 496 عملية تفتيش في براكة. ويؤكد هذا الإشراف الدقيق التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالحفاظ على أعلى معايير السلامة في عملياتها النووية.
الآفاق المستقبلية للطاقة النووية
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة استكشاف تقنيات المفاعلات المتقدمة وفرص الاستثمار في المشاريع النووية محليًا ودوليًا. وتضع الخبرة المكتسبة من تطوير محطة براكة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في موقع جيد لجهودها المستقبلية في هذا القطاع.
تُسهّل مذكرة التفاهم بين دولة الإمارات العربية المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية التعاون التقني في مختلف المجالات، بما في ذلك ضمان الاستخدام الآمن للطاقة النووية، وتطوير القدرات البشرية، وتعزيز البنية التحتية، والحفاظ على معايير عالية للأمن النووي ضمن البرنامج السلمي.
يُعد نهج دولة الإمارات العربية المتحدة حافزًا لمواصلة التميز في تطوير الطاقة النووية. ومن خلال تعزيز الشراكات القوية والالتزام باللوائح الصارمة، تهدف الدولة إلى المساهمة بشكل إيجابي في جهود السلامة والاستدامة العالمية.
With inputs from WAM