جناح الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين يستعرض مبادرات إزالة الكربون من القطاعات عالية الانبعاثات والحياد المناخي
سلط جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في أذربيجان الضوء على مبادرات الدولة للحد من الانبعاثات في القطاعات ذات التأثير العالي. وكان التركيز على تحويل الاقتصاد نحو الحياد المناخي من خلال الابتكار والاستثمار في الاستدامة والطاقة المتجددة. وشارك في هذه المناقشات شخصيات رئيسية من منظمات مختلفة، بما في ذلك وزارة الطاقة والبنية التحتية، ومجلس الهيدروجين، وجامعة نيويورك أبوظبي.
أعرب سعادة المهندس شريف العلماء وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول عن فخره بالاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق أهداف المناخ، مشيراً إلى أن الاستثمار في كفاءة الطاقة يؤدي عادة إلى توفير ضعف الاستثمار الأولي. وقد قدمت الفعالية الأولى للجناح التحالف العالمي لكفاءة الطاقة (GEEA) لتعزيز كفاءة الطاقة.

ألقى بنيامين سترزيليكي، مستشار الشباب للمناخ لدى الأمين العام للأمم المتحدة، الضوء على كيفية تمكين دولة الإمارات العربية المتحدة للشباب في مجال الطاقة المتجددة. وذكر أن هناك استثمارات كبيرة تُجرى على مستوى العالم في مشاريع الاستدامة. كانت هذه الجلسة جزءًا من مناقشة أوسع نطاقًا بعنوان "تمكين الشباب في التحول في مجال الطاقة"، والتي عرضت الفرص المتاحة للشباب.
وركزت جلسة بعنوان "تغيير المسار: تسريع نشر الهيدروجين النظيف بحلول عام 2030" على الهيدروجين كوقود مستقبلي. وتخطط الإمارات لإنشاء واحات هيدروجين بحلول عام 2031. وصرح المهندس شريف العلماء أن تحويل النفايات إلى هيدروجين يمكن أن يخلق اقتصادًا دائريًا، مما يعزز مستقبلًا مستدامًا من خلال الابتكار.
تلعب أذربيجان دورًا حاسمًا في تسريع التحول في مجال الطاقة داخل رابطة الدول المستقلة في أوراسيا. وناقشت جلسة "الشراكة من أجل التقدم" تنويع مصادر الطاقة عبر تسع دول. وأكدت المهندسة نوال الهنائي أن كل دولة يجب أن تتبنى نهجًا فريدًا يتماشى مع استراتيجيات دولة الإمارات العربية المتحدة، التي استثمرت أكثر من 50 مليار دولار في مشاريع التحول في مجال الطاقة العالمية.
وتتولى شركة مصدر زمام المبادرة في استكشاف الطاقة المتجددة في مناطق رابطة الدول المستقلة مثل أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان، الغنية بموارد الرياح والطاقة الشمسية. وتتوافق هذه الجهود مع الأهداف الإقليمية الأوسع نطاقاً لتعزيز استخدام الطاقة المستدامة.
جهود إزالة الكربون عبر القطاعات
استضاف بنك أبوظبي الأول جلسة حول تحويل القطاعات عالية الانبعاثات نحو الحياد المناخي. واستكشف الشركاء الصناعيون فرص إزالة الكربون داخل هذه القطاعات. بالإضافة إلى ذلك، بحثت جلسة حوارية بقيادة وزارة الطاقة والبنية التحتية حلول الهيدروجين المبتكرة للحد من الانبعاثات الكربونية في الصناعات مثل الصلب والأسمنت.
وأشار معالي الوزير عبد الله علاء إلى صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار باعتباره "استثمارا لا مثيل له من أجل التنمية والسلام والعدالة". ويهدف هذا الصندوق إلى تحقيق تقدم كبير قبل انعقاد مؤتمر الأطراف الثلاثين في البرازيل العام المقبل.
معالجة ضعف المناخ
وأكد السيد حسين قادري من البنك الإسلامي للتنمية على ضرورة إيجاد مسارات لحماية سبل عيش المجتمعات المعرضة لتغير المناخ، وشدد على ضرورة ضمان حصول الأطراف المتضررة من الصراع على التمويل المناخي المتاح.
ناقش جيل كاربونييه من اللجنة الدولية للصليب الأحمر التأثيرات المناخية على الصحة، والوصول إلى المياه، وسبل العيش. وأكدت هذه المناقشات على الحاجة إلى استراتيجيات شاملة لمعالجة التحديات المتنوعة التي يفرضها تغير المناخ.
استعرض جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر المناخ (COP29) الجهود التعاونية الرامية إلى تحقيق الحياد المناخي من خلال الابتكار والاستثمارات الاستراتيجية عبر مختلف القطاعات على مستوى العالم.
With inputs from WAM