الإمارات تختتم مشاركتها في مؤتمر المناخ وتؤكد على أهمية التعاون العالمي لمكافحة التصحر
اختتمت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً مشاركتها في الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وركزت الفعالية، التي عقدت في الرياض بالمملكة العربية السعودية في 13 ديسمبر/كانون الأول، على تحويل تدهور الأراضي إلى تجديد تحت شعار "أرضنا مستقبلنا". وسلطت دولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على الحاجة إلى التعاون العالمي لمعالجة التصحر والجفاف مع إشراك جميع شرائح المجتمع وتعزيز دور المرأة في الإدارة المستدامة للأراضي.
أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة وبفضل دعم قيادتها الحكيمة أصبحت نموذجاً يحتذى به في تعزيز الاستدامة محلياً وعالمياً، حيث قدمت الدولة مساهمات كبيرة من خلال مبادرات مثل الزراعة المستدامة وأنظمة الغذاء والحلول المبتكرة مثل "مبادرة محمد بن زايد للمياه" لمعالجة تحديات المياه العالمية.

وأشار الدكتور الضحاك إلى أن مجموعات العمل الإماراتية تجسد العمل الجماعي من خلال تمثيل مختلف الجهات المعنية لتحقيق الأهداف المشتركة. وتركز هذه الجهود على توسيع نطاق الزراعة وأنظمة الغذاء القائمة على الابتكار والإدارة المستدامة للمياه. والهدف هو تعظيم استخدام الموارد الطبيعية مع المشاركة الفعالة في الجهود العالمية لمكافحة تدهور الأراضي.
شارك سعادة محمد سعيد النعيمي وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة في جلسة ناقشت الأبعاد البيئية لنظم الغذاء في ظل الأزمات المتعددة في المنطقة العربية، وسلط الضوء على ندرة المياه باعتبارها تحديًا رئيسيًا بسبب الطلب الزراعي على موارد المياه العذبة المحدودة، ودعا إلى حلول الأراضي الذكية مناخيًا للتخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز القدرة على الصمود في جميع البلدان العربية.
شاركت سعادة هبة عبيد الشحي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية بالوزارة في حوار رفيع المستوى حول أدوار الجنسين في الإدارة المستدامة للأراضي، وأكدت التزام دولة الإمارات بالمساواة بين الجنسين ضمن استراتيجياتها المتعلقة بتغير المناخ. وسلطت الشحي الضوء على مشاريع مثل تعزيز قدرات اللاجئين في أوغندا من خلال "صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة"، الذي يسلط الضوء على الجهود المبذولة لتمكين المرأة في مجال الزراعة.
كما شاركت الشحي في جلسة ركزت على تآزر الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف لتعزيز الحوكمة، وأكدت أن الأزمات البيئية المترابطة تتطلب استجابات شاملة. وأدى تعاون الإمارات مع إندونيسيا إلى إطلاق "تحالف المانجروف من أجل المناخ"، بهدف توسيع زراعة المانجروف على مستوى العالم. بالإضافة إلى ذلك، وضعوا حجر الأساس لمركز "محمد بن زايد - جوكو ويدودو" لأبحاث المانجروف في إندونيسيا.
مبادرات العمل المناخي
أكدت رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين على دور النظم الزراعية والغذائية في معالجة تحديات المناخ. وقد تم اعتماد إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين بشأن النظم الغذائية من قبل 160 دولة حتى الآن. ويؤكد الإعلان أن تحقيق أهداف اتفاقية باريس يعتمد على معالجة التفاعلات بين النظم الغذائية والزراعة وتغير المناخ.
يهدف البرنامج الوطني "زرع الإمارات" إلى تمكين المجتمعات المحلية من خلال تشجيع الممارسات الزراعية التي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي. وتتماشى هذه المبادرة مع إنشاء "مركز زراعي وطني" يركز على تعزيز البحث والابتكار في التقنيات الزراعية.
وقد أظهرت مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف السادس عشر التزامها بإيجاد حلول عملية لقضايا التصحر والجفاف في جميع أنحاء العالم. ومن خلال تعزيز التعاون الدولي وإشراك مختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك النساء، تهدف الإمارات إلى تعزيز ممارسات إدارة الأراضي المستدامة على مستوى العالم.
With inputs from WAM