الإمارات تشارك في الاجتماع الخامس عشر لوزراء تجارة دول البريكس لتعزيز التعاون الاقتصادي
شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلةً بجمعة محمد الكيت من وزارة الاقتصاد، في الاجتماع الخامس عشر لوزراء تجارة دول البريكس في برازيليا. وأكد الكيت حرص دولة الإمارات على تعزيز الشراكات واستكشاف آفاق جديدة للتجارة والاستثمار مع دول البريكس. وشدد الاجتماع على أهمية نظام تجاري متعدد الأطراف عادل، حيث تبادل الأعضاء وجهات النظر حول تطورات التجارة العالمية.
خلال الاجتماع، تم اعتماد عدة وثائق لتعزيز التعاون الاقتصادي بين أعضاء مجموعة البريكس. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز تأثير المجموعة في حوكمة التجارة العالمية. وتُبرز النتائج التزامًا بتعزيز العلاقات التجارية وتحقيق الرخاء الاقتصادي المشترك. وقد استغلت دولة الإمارات العربية المتحدة هذه المنصة لتسليط الضوء على علاقاتها الثنائية القوية مع البرازيل، العضو المؤسس في مجموعة البريكس.

شهد حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات والبرازيل نموًا ملحوظًا في عام 2024، ليصل إلى 5.4 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 23% عن العام السابق. ويهدف البلدان إلى تعميق التعاون في قطاعات كالطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، لخلق المزيد من فرص التنمية المشتركة. ويعكس هذا النمو المبادرات المشتركة الناجحة التي عززت التعاون مع البرازيل، الشريك التجاري الأكبر للإمارات في أمريكا الجنوبية.
أكد معالي الكيت أن التعاون ضمن مجموعة البريكس يعزز الجهود الجماعية لإيجاد حلول فعّالة. وشدد على أهمية اتباع نهج متعدد الأطراف في التجارة العالمية، وأكد التزام دولة الإمارات بتعزيز الروابط الاقتصادية داخل مجموعة البريكس والعالم. وقال: "نعتبر دورنا جسرًا يربط الشرق والغرب والجنوب العالمي"، مؤكدًا على أهمية الحوار والشراكات لتحقيق التنمية المستدامة.
تتماشى مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجموعة البريكس مع أهدافها الأوسع للتعاون الاقتصادي والدبلوماسي على الصعيد العالمي. ومن خلال مشاركتها الفاعلة في هذه المناقشات، ترسخ الإمارات مكانتها كقوة اقتصادية رائدة، تدعم التنمية الشاملة في ظل التحديات العالمية. وتظل الدولة ملتزمة بتعزيز المبادرات التي تتوافق مع رؤية مجموعة البريكس للشمولية والمرونة.
البريكس: كتلة اقتصادية متنامية
يُعقد الاجتماع السنوي لوزراء تجارة دول البريكس بالتزامن مع قمة البريكس. ويُمثل هذا الاجتماع منصةً استراتيجيةً للدول الأعضاء لتعزيز علاقاتها وتنسيق جهودها ودفع المبادرات الاقتصادية. ضمت مجموعة البريكس في البداية البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، ثم توسعت لتشمل مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
تمثل هذه الدول مجتمعةً حوالي 40% من سكان العالم، وتساهم بنحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى هذا التكتل المؤثر عام 2024 في إطار رؤيتها الاستراتيجية لتوسيع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية عالميًا. وتعزز هذه الخطوة دورها المحوري في دفع عجلة النمو الاقتصادي العالمي وتحقيق الرخاء المشترك.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة بناء شراكات ضمن مجموعة البريكس، مع التركيز على المبادرات التي تدعم تعزيز الشمول في الاقتصاد العالمي. ويعكس هذا الالتزام مشاركتها الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز التنمية المستدامة من خلال تضافر الجهود بين الدول الأعضاء.
With inputs from WAM