الإمارات العربية المتحدة وموزمبيق تعززان الشراكة الاقتصادية من خلال مائدة مستديرة في أسبوع أبوظبي للاستدامة
تعزز الإمارات العربية المتحدة وموزمبيق التعاون الاقتصادي بينهما بعد اجتماع مائدة مستديرة رفيع المستوى عُقد في أبوظبي في 14 يناير، خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة. واستعرض مسؤولون من الحكومتين وقطاع الأعمال أداء التجارة، وناقشوا تدفقات الاستثمار، وحددوا مجالات جديدة للتعاون، مع التركيز على التجارة غير النفطية، وانتقال الطاقة، والخدمات اللوجستية، والزراعة، والنقل، والتقنيات المتقدمة.
أكد المشاركون على النمو السريع للتجارة غير النفطية بين الإمارات العربية المتحدة وموزمبيق، مشيرين إلى أثر الاتفاقيات السابقة والمشاريع المشتركة. وبلغ حجم التجارة الثنائية نحو 1.7 مليار دولار أمريكي في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 57.8%، وهو ما يمثل نمواً يزيد عن 300 مليون دولار أمريكي مقارنةً بإجمالي حجم التجارة المسجل في عام 2024.

يصاحب هذا الارتفاع الكبير في حجم التجارة الثنائية نشاط استثماري أوسع نطاقاً بين البلدين. وتدعم دولة الإمارات العربية المتحدة خطط موزمبيق لتنمية قطاع الغاز الطبيعي وتسريع استراتيجيات التحول في قطاع الطاقة، لا سيما من خلال مشاريع الطاقة الشمسية. وتتكامل هذه المشاريع مع الجهود المشتركة لتوسيع الإنتاج الزراعي وتحسين البنية التحتية الاستراتيجية التي تربط موزمبيق بالأسواق العالمية.
يُعدّ تطوير ميناء مابوتو عنصراً أساسياً في هذا التعاون، إذ يعتبره الطرفان مركزاً لوجستياً رئيسياً. وتهدف الأعمال الجارية إلى رفع طاقة الميناء وكفاءته. ومن المتوقع أن تُسهم هذه التحسينات في دمج الصادرات الموزمبيقية بسلاسة أكبر في سلاسل التوريد العالمية، وتحسين وصولها إلى مختلف الأسواق الدولية.
خلال اجتماع المائدة المستديرة، استعرض المسؤولون أيضاً كيفية مواءمة المبادرات المشتركة مع أولويات التنمية لدى الجانبين. وتعتبر الإمارات العربية المتحدة موزمبيق دولة ذات إمكانات هائلة وموارد طبيعية غنية. وتتوافق احتياجات موزمبيق من البنية التحتية والطاقة بشكل وثيق مع أجندة الإمارات الاستثمارية، لا سيما في القطاعات التي تُعدّ فيها الترابط الإقليمي والنمو المستدام من الأهداف الرئيسية.
من وجهة نظر موزمبيق، تُعتبر الإمارات العربية المتحدة شريكاً مهماً لما تتمتع به من روابط تجارية عالمية وشبكات استثمارية واسعة. وأشار المسؤولون إلى أن هذا البُعد الدولي يُسهم في تعزيز تواصل موزمبيق مع الأسواق الأخرى. ووُصفت العولمة بأنها جسر عملي يُتيح للسلع والخدمات الموزمبيقية الوصول إلى مناطق جديدة عبر قنوات الإمارات الراسخة.
شكّل الاجتماع أيضاً منصةً لبحث فرص قطاعات أوسع تتجاوز الطاقة والموانئ. وناقشت الوفود شراكات محتملة في التجارة والاستثمار الدوليين، والخدمات المالية، وأنظمة النقل، وإدارة الموانئ، والذكاء الاصطناعي، وغيرها من المجالات القائمة على التكنولوجيا. وظلّت الزراعة موضوعاً ذا أولوية، حيث بحث الجانبان سبل رفع الإنتاجية وتعزيز مرونة الإمدادات الغذائية.
فيما يلي ملخص لأحدث أرقام التجارة الثنائية التي شكلت إطار المناقشات في اجتماع المائدة المستديرة.
| فترة | قيمة التجارة الثنائية غير النفطية | التغير مقارنة بالعام السابق |
|---|---|---|
| السنة المالية 2024 | ما يقرب من 1.4 مليار دولار | خط الأساس |
| الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 | ما يقرب من 1.7 مليار دولار | +57.8% على أساس سنوي، بزيادة تتجاوز 300 مليون دولار |
ضمّ الاجتماع كبار ممثلي الحكومتين. وترأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إلى جانب معالي يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وسعادة منصور محمد الجويد، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية موزمبيق، بالإضافة إلى كبار المسؤولين وشخصيات من القطاع الخاص.
ضمّ الجانب الموزمبيقي فخامة الرئيس دانيال شابيكو، رئيس جمهورية موزمبيق، وفخامة وزير الاقتصاد باسيلو موهاتا، وفخامة وزير النقل والاتصالات جواو ماتلومبي، وممثلين عن عدة قطاعات رئيسية. وأشاد الطرفان بالمسار الإيجابي للعلاقات الثنائية، مشيرين إلى اتساع نطاق الشراكة، وتعزيز الأطر المؤسسية، واكتساب الاستثمارات المتبادلة زخماً في مختلف المجالات الاستراتيجية.
With inputs from WAM