مجلس الإمارات للتكامل اللوجستي يستهدف مساهمة 200 مليار درهم في الاقتصاد الوطني بحلول عام 2031
أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية ورئيس مجلس الإمارات للتكامل اللوجستي، على سعي المجلس لتعزيز مساهمة القطاع اللوجستي في الاقتصاد الوطني، والارتقاء به من 136.7 مليار درهم إماراتي عام 2024 إلى أكثر من 200 مليار درهم إماراتي خلال سبع سنوات. ويتماشى هذا مع رؤية الإمارات 2031، التي تهدف إلى وضع الإمارات ضمن المراكز الثلاثة الأولى عالميًا في مؤشر الأداء اللوجستي.
ركّز الاجتماع الأول للمجلس، الذي عُقد في مقر الوزارة بدبي، على تعزيز التحوّل الرقمي والتحول الأخضر في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. وستُسهم المبادرات في توسيع نطاق الحلول الذكية، وخفض انبعاثات الكربون، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة. وأكد المزروعي أن هذه الجهود تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنمية المستدامة.

يُمثّل مجلس الإمارات للتكامل اللوجستي منصةً تعاونيةً للجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالقطاع اللوجستي. ويشمل المجلس الموانئ والطرق والنقل والجمارك والقطارات وغيرها. ويهدف المجلس إلى تنسيق السياسات والاستراتيجيات، وتبسيط الإجراءات، وتطوير خدمات عالية الجودة تُحسّن تدفق السلع وتدعم التنافسية الوطنية.
وأشار المزروعي إلى أن قطاع الخدمات اللوجستية يُعدّ ركيزةً أساسيةً للاقتصاد الوطني، إذ يُسهم بشكلٍ كبير في الناتج المحلي الإجمالي، ويُوفّر فرص عملٍ نوعية، ويُساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، ويُعزز جاذبية بيئة الأعمال في الدولة. كما يُعزز القطاع دور الإمارات كمركزٍ تجاريٍّ عالمي.
في عام ٢٠٢٣، احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة السابعة عالميًا في أداء الخدمات اللوجستية، بفضل الاستثمارات الكبيرة في تطوير البنية التحتية، بما في ذلك شبكة طرق حديثة، وتبني تقنيات وممارسات متقدمة. وتؤكد هذه الإنجازات دور قطاع الخدمات اللوجستية كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية.
ناقش المجلس خلال اجتماعه الأول عدة مواضيع، منها التكامل اللوجستي داخل دولة الإمارات، وتعزيز الربط بين وسائل النقل، وتبني الحلول الرقمية الداعمة للاستراتيجيات الوطنية. وتهدف رؤية شاملة إلى تطوير قطاع لوجستي متكامل قادر على تلبية متطلبات النمو الاقتصادي المتسارع.
تحسينات القطاع البحري
كما نوقش المركز الوطني للملاحة البحرية كجزء من الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة لمنظومة بحرية متكاملة تدعم الاستدامة والابتكار. سيتولى هذا المركز إدارة أنظمة مراقبة حركة السفن وتوحيد إجراءات العمليات البحرية.
يهدف المركز إلى تعزيز أمن وسلامة الملاحة البحرية، وتسهيل تدفق التجارة. كما يوفر معلومات آنية لصانعي القرار، ويدعم خطط الأمن الوطني، ويضمن التميز التشغيلي.
شراكات القطاع الخاص
استعرض الاجتماع آليات تعزيز الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص الحيوية لعمليات التنمية، بما يُسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة مفضلة للاستثمار العالمي في هذا القطاع الحيوي.
قدّمت الهيئة العامة للطيران المدني عرضًا تقديميًا تناول الأبعاد الاستراتيجية للشحن الجوي، وأبرزت دوره في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية العالمية.
حضر الاجتماع عدد من أعضاء مجلس الإمارات للتكامل اللوجستي، ومن أبرز الحضور سعادة عبد الله أحمد آل صالح من وزارة الاقتصاد، وسعادة أحمد عبد الله بن لاحج الفلاسي من الجمارك وأمن الموانئ، وسعادة المهندس يوسف خميس العثماني من هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، وغيرهم.
تُبذل جهودٌ حثيثةٌ للقضاء على البيروقراطية في قطاعات الخدمات اللوجستية، كالنقل البحري، من خلال تبسيط الإجراءات. ويتماشى ذلك مع إرساء نظامٍ حكوميٍّ عالميّ المستوى، يُركّز على الكفاءة وجودة الخدمات، ويساهم في تحقيق التنمية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
With inputs from WAM