الإمارات ومركز محمد بن راشد للفضاء يطلقان مشروع الأسطرلاب الفضائي
أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية مشروع الإسطرلاب الفضائي بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء. وتهدف هذه المبادرة إلى الاستفادة من تكنولوجيا الأقمار الصناعية والصناعات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتعزيز القطاع البحري في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويركز المشروع على تحسين تتبع موقع السفن وعرض الظروف البحرية والطقسية وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع البحري الوطني.
وأكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية دور المشروع في تعزيز الأمن البحري. وأشار إلى أن ذلك سيرفع القدرة التنافسية للقطاع البحري في الإمارات ويجذب المستثمرين الدوليين. وقال إن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي دولة الإمارات لاستغلال قدراتها الرائدة في مجال تكنولوجيا الفضاء.

ويهدف المشروع أيضًا إلى بناء قاعدة بيانات شاملة للسفن التي تزور موانئ الدولة. وسيعمل على تعزيز الشراكات مع المؤسسات المعنية بتكنولوجيا الفضاء والأقمار الصناعية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى إلى توسيع المبادرات المستقبلية لتحسين مراقبة السفن وأمن المنشآت البحرية.
وأكد سعادة حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء، أن هذا المشروع يعد خطوة مهمة نحو استخدام تكنولوجيا الفضاء لتحقيق فوائد بحرية. وأكد أن المشروع يعكس رؤية دولة الإمارات في توظيف التكنولوجيا المتقدمة لتحقيق التنمية المستدامة.
يعد مشروع الإسطرلاب الفضائي جزءًا من المشاريع التحويلية بموجب اتفاقيات الأداء الحكومية الفيدرالية للفترة 2023-2024. وتهدف هذه المشاريع إلى دفع البلاد نحو التقدم المستقبلي، وتعزيز قدرتها التنافسية في مختلف القطاعات بسرعة.
دعم الرؤية الوطنية
وتدعم المبادرة رؤية "نحن الإمارات 2031" من خلال تطوير بنية تحتية مترابطة ومتقدمة تكنولوجياً. وهذا يتطلب بذل جهود كبيرة لتلبية تطلعات الحكومة بما ينعكس إيجاباً على المجتمع ومختلف القطاعات.
سيؤدي تحسين أنظمة التتبع بالتكنولوجيا المتقدمة إلى تعزيز كفاءة النقل البحري وتقليل المخاطر. وسيؤدي هذا التعزيز إلى زيادة الحركة التجارية عبر موانئ الإمارات العربية المتحدة ورفع سمعة الدولة كمركز بحري عالمي يتمتع بالتقنيات المتطورة.
ويهدف مشروع الأسطرلاب أيضًا إلى توفير بيانات دقيقة تدعم عمليات اتخاذ القرار. وستعمل هذه البيانات على تعزيز الكفاءة التشغيلية والمساهمة في جعل دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في مجال اعتماد الفضاء والتكنولوجيا لتحقيق التنمية المستدامة.
ومن خلال تقديم معلومات محدثة، تساعد هذه المبادرة في الحفاظ على الأمن البحري حتى عندما لا تكون السفن متصلة بأجهزة التتبع. ويضمن المراقبة والحماية المستمرة للمنشآت والسواحل البحرية.
ويؤكد هذا المشروع التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتطوير قطاعها البحري من خلال وسائل مبتكرة. وهو يتماشى مع الأهداف طويلة المدى مثل تحقيق المعالم المحددة لعام 2071، والتي تهدف إلى الريادة في المجالات الاقتصادية والتنموية على مستوى العالم.
باختصار، يمثل مشروع الإسطرلاب الفضائي خطوة استراتيجية نحو دمج تكنولوجيا الفضاء في العمليات البحرية. يعد هذا المشروع بتحسينات كبيرة في الكفاءة والأمن والقدرة التنافسية للصناعة البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM