الإمارات العربية المتحدة تمهد الطريق للابتكار من خلال نظام تشريعي جديد لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
بدأت هيئة تنظيم الاتصالات وهيئة الحكومة الرقمية المرحلة التنفيذية لمنظومة البيئة التشريعية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان حصول المنتجات والخدمات الجديدة التي تطرحها الشركات في القطاع على الاستجابات التشريعية المناسبة.
وأكد سعادة المهندس ماجد سلطان المسمار مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات وهيئة تنظيم الاتصالات أهمية هذه المبادرة، مشيراً إلى أن ظهور التقنيات الحديثة بشكل سريع يتطلب تحديث الأطر القانونية بشكل مستمر، ويرى أن "منظومة البيئة التشريعية" تعد حلاً مبتكراً لهذا التحدي.

وشرح سعادة المهندس محمد الرمسي نائب مدير عام قطاع الاتصالات آلية التقديم للاستفادة من هذه البيئة التشريعية، حيث يتوجب على الشركات تقديم طلب عبر الموقع الرسمي للهيئة، موضحة فيه تفاصيل منتجها الجديد، ويعتمد التقييم الأولي على معايير أساسية، يليه تقييم تفصيلي من قبل فريق البيئة التشريعية.
وتوفر المبادرة بيئة تجريبية حيث يمكن اختبار المنتجات والخدمات الجديدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لفترة محددة. وهذا يسمح لهذه الابتكارات بالعمل كما لو كانت معتمدة، مما يساعد في تحديد أي تأثيرات تشريعية أو بيئية أو اجتماعية أو إجرائية أو تكنولوجية.
بمجرد اجتياز المنتج أو الخدمة لمرحلة الاختبار في هذه البيئة الخاضعة للرقابة، فإنه يحصل على ترخيص للإنتاج أو التوزيع في السوق المحلية. أثناء الاختبار، تخضع المنتجات لاختبارات صارمة لبيئة السوق ويتم مراقبتها عن كثب من زوايا متعددة.
وأوضح الرمسي أنه في حال تمكن الخبراء من تحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين أثناء الاختبار، فإن الشركات تتلقى تقارير مفصلة تحدد التحسينات اللازمة. وتظل قنوات الاتصال مفتوحة بين الهيئة والمتقدمين لمعالجة الثغرات وتلبية المتطلبات قبل العودة إلى البيئة التشريعية.
وتشمل قائمة المنتجات المؤهلة للاختبار الواقع الافتراضي، والواقع المعزز، ومنتجات الواقع المختلط، وحلول الحوسبة السحابية، والتطبيقات الذكية، وتطبيقات إنترنت الأشياء (IoT)، والتوائم الرقمية، وتقنيات البلوك تشين.
تشجيع الابتكار والاستثمار
وأكد المهندس ماجد سلطان المسمار أن هذه الخطوة مهمة لتعزيز جاذبية الاستثمار في دولة الإمارات وتشجيع ريادة الأعمال، بما يتماشى مع رؤية "نحن الإمارات 2031" لبناء منظومة رائدة تعزز ديناميكية السوق.
وقال: "من الآن ندعو كافة الشركات التي لديها منتجات أو خدمات جديدة ضمن قطاع الاتصالات والمعلومات إلى التقدم بطلباتها للاستفادة من هذه البيئة التشريعية التي تديرها الهيئة".
ومن بين المستفيدين من هذه الخدمة الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الذين لديهم شركات ناشئة والشركات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتمثل هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تكييف الأطر القانونية لمواكبة التقدم التكنولوجي مع تعزيز الابتكار والاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM