حزمة النقل البحري العالمية: الإمارات العربية المتحدة تطلق أول منصة رقمية موحدة للنقل البحري
أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية "الحزمة البحرية العالمية"، وهي نظام رقمي يوحد خدمات النقل البحري للسفن الوطنية والأجنبية التي تستخدم موانئ دولة الإمارات العربية المتحدة. وتجمع هذه المبادرة، التي أُعلن عنها في دبي، إجراءات الموانئ والسفن والتأمين على منصة واحدة، بهدف تبسيط العمليات المعقدة، ودعم الشحن العالمي، وتعزيز دور دولة الإمارات في التجارة البحرية الدولية.
تقدم حزمة الخدمات البحرية العالمية حاليًا 28 خدمة مختلفة من خلال التعاون مع 62 جهة شريكة من القطاعين الحكومي والصناعي. وتفيد الوزارة بأن هذه الخدمات تدعم أكثر من 38 ألف مستفيد سنويًا، محققةً نسبة رضا عملاء تصل إلى 92%. صُممت هذه الحزمة لخدمة السفن التي ترفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة والسفن الأجنبية الزائرة في موانئ الدولة.

ازداد الطلب على نظام رقمي موحد مع ازدياد متطلبات إدارة السفن التفصيلية. وتتعامل السفن التجارية حاليًا مع 365 إجراءً منفصلاً، وتُكمل 552 حقل بيانات، وتُقدم 117 وثيقة للحصول على الخدمات. وتستجيب المنصة الموحدة لهذا الوضع بتقليل العبء الإداري على الشركات والسلطات، وبهدف تبسيط العمليات البحرية عبر الحدود.
تجمع حزمة الخدمات البحرية العالمية بين طلبات خدمات الموانئ، وإجراءات تأمين السفن، وخدمات BluePass في واجهة واحدة. وتستخدم هذه الحزمة الذكاء الاصطناعي، وتقنيات سلسلة الكتل (البلوك تشين)، والمراقبة الذكية لدعم العمليات. وتهدف هذه التقنيات إلى زيادة الشفافية، وتحسين دقة البيانات، وتعزيز الامتثال للقواعد البحرية الدولية، مع تزويد السلطات بإشراف أفضل على الأنشطة.
يربط النظام الهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية بشركات النقل البحري الخاصة والمنظمات الدولية. ومن بين الشركاء: لويدز ريجستر، وجمعية التصنيف الصينية، وسجل السفن الهندي. تخدم المنصة 3377 سفينة وطنية و35322 سفينة أجنبية زائرة سنوياً. وهي تُصنَّف كإطار تقني يدعم حركة الملاحة البحرية الدولية بكفاءة عالية.
{TABLE_1}{TABLE_1}
أكد معالي محمد المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل، أن حزمة الخدمات البحرية العالمية تتماشى مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة التجارية طويلة الأجل. وأوضح المنصوري أن دولة الإمارات تدعم الملاحة والشحن العالميين، وتتجه نحو التحول من الأساليب التقليدية إلى منصة رقمية موحدة قائمة على المعايير العالمية والتكنولوجيا الحديثة.
أوضح المنصوري أن النظام الجديد يربط الشركاء الدوليين بشبكة رقمية موحدة مبنية على الابتكار والذكاء الاصطناعي وأدوات الجيل القادم. وأضاف المنصوري أن هذا التطور يعزز ثقة المجتمع البحري العالمي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ويدعم دورها كمساهم رئيسي في البنية التحتية البحرية الدولية والتخطيط المستقبلي.
أكد سعادة المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، أن هذه المبادرة تدعم الجهود المبذولة للحد من البيروقراطية وتحويل الخدمات إلى تجربة رقمية متكاملة. وشدد العلماء على أن المشروع يعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز للنقل البحري الذكي والمستدام، ويتماشى مع أهداف رؤية "نحن الإمارات 2031".
وأضاف العلماء أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتزم مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز التحول الرقمي في القطاع البحري، بهدف ابتكار أدوات عملية تُعزز مرونة سلاسل التوريد العالمية. وتهدف هذه الأدوات إلى مساعدة الشركات البحرية على إدارة المخاطر والاستفادة من الفرص التجارية المتوقعة في الاقتصاد العالمي خلال العقود القادمة.
تم إنشاء حزمة الخدمات البحرية العالمية بالتعاون مع أكثر من 62 شريكًا محليًا واتحاديًا وخاصًا ودوليًا، مما حقق تخفيضات تصل إلى 99% في الإجراءات والوثائق. وتركز المرحلة الأولى على شركات التأمين العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن المخطط أن تشمل المراحل اللاحقة شركات التأمين الدولية، دعمًا لدور دولة الإمارات كمنصة موحدة لخدمات النقل البحري، ومساهمًا في موثوقية سلاسل الشحن العالمية.
تُقدّم هذه المبادرة نهجاً إماراتياً متكاملاً للخدمات العامة الرقمية في القطاع البحري. فمن خلال تقليل المعاملات الورقية، وتقليص أوقات تقديم الخدمات، وربط العديد من الجهات الفاعلة على منصة واحدة، تدعم حزمة الخدمات البحرية العالمية أهداف الكفاءة والسلامة والاستدامة. كما يُعزّز المشروع مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة التنافسية في الاقتصاد البحري العالمي، ويُوفّر إطاراً قابلاً للتكيّف مع متطلبات القطاع المستقبلية.
With inputs from WAM