تعزيز العلاقات بين الإمارات والكويت مع تأكيد السفراء على الروابط التاريخية ووحدة القلب في قارب واحد
أكد المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي في دبي على رسوخ العلاقات الإماراتية الكويتية في التاريخ المشترك، والرؤية القيادية، والتعاون المتنامي. وسلطت جلسة حوارية بعنوان "حوار الأخوة: الإمارات والكويت" الضوء على استمرار تعميق الروابط السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين الدولتين الخليجيتين في مختلف القطاعات.
جمعت المناقشة سعادة الدكتور مطر النيادي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الكويت، وسعادة جمال محمد الغنيم، سفير دولة الكويت لدى الإمارات العربية المتحدة. وأكد السفيران أن العلاقات تقوم على المصالح المشتركة، والسياسات المنسقة، والتواصل المنتظم بين القادة، مما يعزز بدوره الروابط بين مواطني البلدين.

استعرض سعادة جمال محمد الغنيم المحطات المفصلية التي شكلت العلاقات الإماراتية الكويتية على مدى عقود. وأشار الغنيم إلى زيارة المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح إلى الشارقة في أوائل الخمسينيات، قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، كدليل مبكر على أهمية هذه العلاقات.
ثم استعرض الغنيم الزيارات المتبادلة اللاحقة بين القادة والتي عززت التعاون. وشملت هذه الزيارات زيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى الكويت عام 1975، وزيارة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عام 2005، والتي أسفرت عن إنشاء لجنة كويتية إماراتية مشتركة لتنسيق الجهود.
كما تطرق الغنيم في تصريحاته إلى تبادلات أحدث، مشيراً إلى زيارة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2024، والتي تلتها زيارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى الكويت عامي 2024 و2025.
قال الغنيم إن هذا التواصل المنتظم بين القادة قد أدى إلى إنشاء شبكة واسعة من الاتصالات المباشرة على أعلى المستويات، وشجع على تعزيز الروابط المجتمعية. وأكد السفير الكويتي أن هذه الزيارات ساهمت في تنسيق السياسات، فضلاً عن تعزيز الثقة الشخصية بين الأسر الحاكمة والمؤسسات في كلا البلدين.
استذكر السفير الكويتي نصيحة تلقاها من أمير الكويت عند تعيينه في الإمارات العربية المتحدة، حيث قال له الأمير: "جمال، اعتبر حكام الإمارات حكامك، فنحن والإمارات قلب واحد وسفينة واحدة". وأشار الغنيم إلى أن تجربته في الإمارات تعكس هذه النصيحة.
وأوضح الغنيم أن هذه الروح تجلّت في طريقة استقبال مؤسسات دولة الإمارات له وتفاعلها معه. وذكر على وجه الخصوص لقاءاته مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، واصفاً كيف اتسمت هذه اللقاءات بالدفء والاحترام المتبادل والتركيز الواضح على الأولويات الإقليمية المشتركة.
وأشار السفير أيضاً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت وجهة رئيسية للكويتيين الباحثين عن العلاج الطبي والتعليم. ووفقاً للسفير الغنيم، يتجه الكويتيون الآن إلى المستشفيات والجامعات الإماراتية المتطورة التي تضاهي المؤسسات التي كانوا يعتمدون عليها سابقاً في الولايات المتحدة وأوروبا، مما يعزز الترابط الاجتماعي والاقتصادي.
من جانبه، وصف سعادة الدكتور مطر النيادي مشاعر مماثلة عند توليه منصبه في الكويت. وقال: "عند استلامي منصبي، شعرت وكأنني بين أهلي وأحبائي"، مستذكراً كيف أن الاستقبال الذي حظي به يعكس العلاقات الوثيقة التي تربط المجتمعين منذ زمن طويل.
استذكر الدكتور مطر النيادي كلمات معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر الصباح، وزير الخارجية الكويتي آنذاك، الذي أكد له قائلاً: "أبو عبد الله، أنت لم تنتقل إلا من حي إلى آخر؛ أنت بين أهلك، وستجد منا جميعاً الدعم والتعاون". وربط هذا التصريح بتوافق أوسع في السياسات.
وأشار النيادي إلى أن هذه المواقف تُظهر مدى تشابه المصالح والأهداف والنتائج بين الإمارات والكويت. وأكد أن التعاون يقوم على أساس المنفعة المتبادلة والإنجازات المتكاملة، حيث تُحقق كل مبادرة مشتركة ناجحة مكاسب للطرفين بدلاً من تفضيل أحد الشريكين.
وفي معرض تعليقه على توقيت انعقاد المنتدى، أضاف النيادي: "اليوم، خلال هذا الأسبوع الذي يسبق احتفالات الكويت باليوم الوطني، نرى دولة الإمارات العربية المتحدة تشارك إخوانها الكويتيين فرحتهم، انطلاقاً من إيمان راسخ بوحدة الهدف والمصير المشترك". واتفق السفراء على أن هذه الرؤية لا تزال توجه العلاقات بين الإمارات والكويت.
With inputs from WAM