استثمار الإمارات العربية المتحدة 543 مليار درهم في الذكاء الاصطناعي يُغذي نمو الاقتصاد الرقمي
تدخل دولة الإمارات العربية المتحدة حقبة جديدة من الاستثمارات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، مدفوعةً برؤية وطنية لتعزيز دورها في الاقتصاد الرقمي العالمي. وقد سلّط معالي عمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، الضوء على ذلك خلال المؤتمر الصحفي الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة 2025.
كشف معاليه أن الاستثمارات الوطنية في الذكاء الاصطناعي تجاوزت 543 مليار درهم إماراتي منذ عام 2024، منها 100 مليار درهم لمشروع "ستارغيت الإمارات" و180 مليار درهم من المستثمرين الأجانب. وتؤكد هذه الأرقام الحضور القوي لدولة الإمارات في الأسواق العالمية.

خصصت مايكروسوفت 17 مليار دولار أمريكي للإمارات العربية المتحدة بين عامي 2023 و2027. واستثمرت شركة KKR Global حوالي 5 مليارات دولار أمريكي في مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل الدولة. تعكس هذه الاستثمارات الضخمة ثقة دولية متنامية بالقدرات الرقمية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ارتفع عدد المبرمجين في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 450 ألفًا، متجاوزًا الهدف المحدد بـ 300 ألف بحلول عام 2025. ويمثل هذا زيادة ملحوظة بنسبة 376.9% مقارنة بعام 2020، مما يُظهر برامج وطنية ناجحة تهدف إلى تعزيز المهارات الرقمية وتمكين المواهب محليًا وعالميًا.
تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة عالميًا في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم 58% من سكانها حلولًا متنوعة للذكاء الاصطناعي. وهذا يضعها في مرتبة متقدمة على العديد من الدول ذات الدخل المرتفع. وقد صنّف تقريرٌ لشبكة لينكدإن بالتعاون مع جامعة ستانفورد دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث عدد المتخصصين في الذكاء الاصطناعي نسبةً إلى عدد سكانها.
تُطلق الدولة العديد من المبادرات لتعزيز النمو في مختلف القطاعات. وتشمل هذه المبادرات دراسات حول وحدات المعالجة التنظيمية (RPUs) والحوسبة عالية الأداء في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تهدف أربعة مشاريع جديدة إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
تمكين الاقتصاد الرقمي
تُقدّم الأكاديمية الرقمية محتوى تدريبيًا مجانيًا لمساعدة الأفراد على تحويل المعرفة إلى مشاريع رقمية. ويتم تشجيع تأسيس الشركات الناشئة في الاقتصاد الرقمي من خلال منصات مثل منصة وظائف الاقتصاد الرقمي، التي تُوفّر قاعدة بيانات مُحدّثة لفرص العمل في هذا القطاع.
سيتم قريبًا إطلاق برنامج حوافز ومزايا للشركات العاملة في قطاع الاقتصاد الرقمي. تهدف مبادرة "مدير تكنولوجيا الاقتصاد الرقمي" إلى تمكين مديري التكنولوجيا وتعزيز المهارات التقنية لدى الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة.
التوافق الثقافي والبنية التحتية
مؤشر "الذكاء الاصطناعي الميداني" هو اختبار عالمي رائد يقيس مدى توافق نماذج الذكاء الاصطناعي مع الثقافة المحلية. يحلل المؤشر 250 إشارة مبرمجة تغطي التاريخ واللغة والعادات والتقاليد، وغيرها. سيتم نشر النتائج سنويًا لضمان الشفافية.
يساعد هذا المشروع الشركات التي تعمل على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم وجهة نظر أنظمتها بشأن الثقافة الإماراتية من خلال مقارنة الأسئلة والأجوبة في جميع أنحاء العالم لتحديد التحيزات وضمان توافق النموذج مع البيئات المحلية.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تطوير بنيتها التحتية الرقمية وقدراتها الحاسوبية استعدادًا لمراحل الذكاء الاصطناعي المستقبلية. وأصبح التحول الرقمي جزءًا لا يتجزأ من العمليات الحكومية، مما يعزز التزامها بالتقدم التكنولوجي.
With inputs from WAM