الإمارات تستضيف الاجتماع الأول لهيئات تنظيم التجارة لمناقشة دور التكنولوجيا في التجارة العالمية
تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل نشط على إعادة تشكيل المشهد التجاري العالمي من خلال استضافة "الاجتماع الأول لصانعي السياسات التنظيمية للتجارة"، والذي عقد برئاسة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير الدولة للتجارة الخارجية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وهو جزء من مبادرة TradeTech التي أطلقت في دافوس 2023 بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
وقد جمع الاجتماع صناع السياسات التجارية من الاقتصادات العالمية الرائدة لمناقشة الأطر التنظيمية اللازمة للتبني السريع للتكنولوجيا المتقدمة في التجارة الدولية. وكان الاجتماع بمثابة منصة للمسؤولين وقادة التنظيم للمشاركة في المناقشات حول دور التكنولوجيا وإمكاناتها. وشملت مجالات التركيز الرئيسية الابتكارات التنظيمية للتجارة الرقمية عبر الحدود، والشراكات بين القطاعين العام والخاص لمعالجة تحديات الأمن السيبراني، واستخدام الصناديق التنظيمية التجريبية للتجريب مع التكنولوجيات الناشئة.

تهدف مبادرة TradeTech في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إحداث ثورة في التجارة الدولية من خلال التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وتحليلات البيانات. وتشمل الأهداف أتمتة الإجراءات الجمركية وتعزيز شفافية سلسلة التوريد ودعم حلول التمويل التجاري الفوري. تعكس هذه المبادرة طموح دولة الإمارات العربية المتحدة لإنشاء نظام بيئي تجاري جاهز للمستقبل يتماشى مع هدفها المتمثل في تطوير اقتصاد معرفي مستدام.
وناقش المشاركون في الاجتماع سبل التغلب على حواجز التجارة الرقمية مع تحقيق التوازن بين الابتكار وحماية المستهلك. كما ناقشوا ضمان وجود لوائح قوية وقابلة للتكيف. وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي التزام دولة الإمارات بقيادة الجهود العالمية في تعزيز التجارة من خلال التكنولوجيا والابتكار. وقال: "إن مبادرة التكنولوجيا التجارية العالمية تشكل ركيزة أساسية لرؤية دولة الإمارات للمساهمة في إنشاء نظام تجاري عالمي متكامل مدعوم بالتكنولوجيا".
وتهدف المبادرة إلى وضع معيار عالمي من خلال تعزيز التعاون التنظيمي وتبادل أفضل الممارسات التي تعزز مرونة التجارة في جميع أنحاء العالم. وتشمل الجهود الأخيرة التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة نشر تقرير المخاطر العالمية للتجارة وإطلاق برنامج تسريع التكنولوجيا التجارية. ويدعم هذا البرنامج الشركات الناشئة المبتكرة التي تعمل على تطوير تقنيات متقدمة لتحديث ممارسات التجارة وزيادة كفاءة سلسلة التوريد.
أكد تيم ستيكنجر، رئيس مبادرة التكنولوجيا التجارية في المنتدى الاقتصادي العالمي، على أهمية اللوائح القابلة للتكيف في دعم التقدم التكنولوجي: "إن وجود بيئة تنظيمية جيدة يشبه وجود تكنولوجيا جيدة - فهي تحل مشاكل العالم الحقيقي، وتكيف القوانين مع التحديات الجديدة، وتعمل بكفاءة بشكل غير مرئي".
ومن خلال هذه المبادرة، تهدف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة لإنشاء منظومة عالمية متكاملة وآمنة وديناميكية تعود بالنفع على جميع البلدان. وتشير التوقعات إلى أن تكنولوجيا التجارة قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصادات في جميع أنحاء العالم، مما قد يعززها بنحو 9 تريليون دولار أمريكي.
وتؤكد شراكة دولة الإمارات مع المنتدى الاقتصادي العالمي التزامها بدفع عجلة التغيرات الإيجابية وخلق الأطر الداعمة لتبني التكنولوجيا المتقدمة مع حماية أنظمة التجارة العالمية. ومن خلال تعزيز التعاون بين الهيئات التنظيمية، فإنها تهدف إلى عصر جديد من التجارة العالمية الشاملة والفعالة والمرنة.
With inputs from WAM