الإمارات العربية المتحدة تُعتبر رائدة عالميًا في قطاع الطيران وتطوير الوقود منخفض الكربون
أشاد كامل العوضي، نائب الرئيس الإقليمي لأفريقيا والشرق الأوسط في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، بدولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها "نموذجًا عالميًا يُحتذى به" في تطوير قطاع الطيران. وسلط الضوء على الإنجازات السريعة التي حققتها الدولة، وبنيتها التحتية عالية الجودة، وعملياتها التشغيلية الفعّالة. وفي كلمته خلال منتدى إياتا العالمي للنقل الجوي في دبي، أشار العوضي إلى أن منظومة الطيران المتكاملة في الإمارات تُمثل معيارًا يُحتذى به حتى في الدول المتقدمة.
أكد العوضي أن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة محورية في نجاح قطاع الطيران. ويضمن تركيز الدولة على مواجهة التحديات بمبادرة وحلول سريعة الحفاظ على أدائها المتميز رغم تزايد أعداد المسافرين. كما أشار إلى أنه من المتوقع أن تشهد شركات الطيران الإماراتية نموًا ملحوظًا بفضل بنيتها التحتية الحديثة وخططها التوسعية الطموحة.

تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في تطوير وقود طيران منخفض الكربون من مصادر تقليدية، يتميز عن وقود الطيران المستدام. ولا يزال هذا النهج المبتكر قيد الدراسة والتطوير. وقد أرجع العوضي هذا التقدم إلى قيادة الدولة التي أولت المصلحة الوطنية الأولوية وتجاوزت العقبات بكفاءة.
في معرض حديثه عن الاستدامة، صرّح العوضي بأن جميع شركات الطيران الأعضاء في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، والبالغ عددها 350 شركة، تهدف إلى تحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050. ومع ذلك، أقرّ بوجود تحديات كبيرة لا تزال قائمة. تواجه شركات الطيران صعوبات بسبب افتقارها إلى التحكم في إنتاج وتوريد الوقود، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود المستدام.
تبلغ تكلفة وقود الطيران المستدام حاليًا حوالي ثلاثة أضعاف تكلفة الوقود التقليدي. ويُهدد هذا التفاوت في الأسعار الاستدامة التشغيلية في غياب التزام جماعي باستخدامه أو توافر إمدادات عالمية كافية. وأشار العوضي إلى أن وقود الطيران المستدام يُشكل أقل من 1% من إجمالي وقود الطيران العالمي، مما يُبرز التحدي الذي يواجهه القطاع في التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة.
يتعاون الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) بنشاط مع الدول والمنظمات لتوحيد الإجراءات وتشجيع زيادة إنتاج وقود الطائرات المستدام. يوثق سجل الوقود المستدام استخدام وقود الطائرات المستدام، ويمثل أداة حوكمة للشركات لإثبات التزامها من خلال الاستخدام أو المساهمات المالية.
توقعات النمو لحركة المرور الجوي
بحلول عام ٢٠٢٥، يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) نموًا في حركة النقل الجوي في دول الخليج والشرق الأوسط بنسبة ٩٪، متجاوزًا المتوسط العالمي البالغ ٥.٦٪. ومن المتوقع أن تقود شركات الطيران الإماراتية هذا النمو بفضل بنيتها التحتية المتطورة وجهودها التوسعية الاستراتيجية. ويشمل هذا النمو قطاعي سفر الركاب والشحن الجوي.
بدأ سجل الوقود المستدام بالفعل بتوثيق استخدام وقود الطائرات المستدام، ولكنه لن يصبح إلزاميًا إلا بعد التزام الدول الأعضاء التزامًا كاملًا. ويواصل الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) تعاونه مع الحكومات والمنظمات لتحفيز المصنّعين وتوحيد الإجراءات عالميًا.
إن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالابتكار في وقود الطيران، وبنيتها التحتية المتينة، يضعها في صدارة هذه الصناعة. ومع جهودها المتواصلة نحو الاستدامة وتوقعات النمو التي تتجاوز المتوسطات العالمية، تظل الدولة لاعباً رئيسياً في تشكيل اتجاهات الطيران المستقبلية.
With inputs from WAM