الإمارات العربية المتحدة ترسخ مكانتها كمركز عالمي لتطوير تقنيات الطيران المتقدمة
أكد أنتوني فلوريان، رئيس شركة هانيويل لتقنيات الطيران في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند، على مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة عالميًا في مجال تكنولوجيا الطيران. وأرجع ذلك إلى الإطار التشريعي والبنية التحتية الداعمة التي توفرها الدولة، والتي تُسهّل تبني حلول مبتكرة تُحسّن السلامة والكفاءة في قطاع الطيران. وفي معرض دبي للطيران 2025، ناقش فلوريان كيف تُمكّن الشراكات مع الجهات الإماراتية هانيويل من اختبار وتطبيق التقنيات المتقدمة.
أكد فلوريان التزام هانيويل بتعزيز قدرات الطائرات من خلال حلول التحكم الذاتي، وتحسين كفاءة الطاقة، والتحكم المتطور في الأنظمة. وتُستكمل هذه الابتكارات ببرامج تُعزز قدرات الطائرات. ويجري تطبيق العديد من هذه التقنيات أو توسيع نطاقها بما يعود بالنفع على قطاعي الطيران التجاري والخاص. ويهدف هذا النهج إلى زيادة مستويات الأتمتة، وتقليل أعباء عمل الطيارين، وتعزيز السلامة التشغيلية.

يُعد نظام التحذير المُحسَّن من اقتراب الطائرات من الأرض (EGPWS) ميزة أمان رئيسية تُوفر للطيارين إنذارات مبكرة حول العوائق والتضاريس ومخاطر المدرجات. وقد أصبح هذا النظام إلزاميًا للطائرات الكبيرة حول العالم نظرًا لفعاليته في رفع معايير السلامة. بالإضافة إلى ذلك، يُوفر برنامجا SmartRunway وSmartLanding تنبيهات صوتية ومرئية للحد من عمليات الإقلاع غير الصحيحة والهبوط غير المستقر.
أوضح فلوريان أن هذه الأنظمة تعمل على أكثر من 700 طائرة تابعة لشركة ساوث ويست إيرلاينز، مما يجعلها أحد أكبر برامج سلامة المدرجات عالميًا. سيعزز نظام SURF-A القادم، المقرر تنفيذه عام 2026، الحماية الأرضية من خلال مراقبة دقيقة لحركة الطائرات والمركبات على المدرجات باستخدام بيانات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ونظام المراقبة التلقائية (ADS-B).
أشار فلوريان إلى أن التزام هانيويل بالسلامة ينبع من إرثها الممتد لقرن في مجال الطيران. فقد انتقلت الشركة من أنظمة السلامة التفاعلية إلى حلول تنبؤية تدمج الذكاء الاصطناعي لتحسين الوعي الظرفي. بالنسبة للطيارين، تهدف التقنيات الحديثة إلى دعم عملية اتخاذ القرار دون أن تحل محل دورهم من خلال توفير مستويات إضافية من الحماية.
يُمثل قطاع إدارة الحركة الجوية المتقدمة (AAM) تحولاً هاماً في مستقبل الطيران. مع تزايد استخدام طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (EVTOL) والمركبات ذاتية القيادة لنقل الركاب والبضائع، تعمل هانيويل على تطوير أنظمة طيران سلكية وقمرة قيادة جاهزة للعمليات ذاتية القيادة.
مستقبل تكنولوجيا الطيران
يختبر مختبر هانيويل المتقدم للملاحة الجوية في فينيكس تقنيات متنوعة، مثل الطيران خارج نطاق الرؤية، وخلايا وقود الهيدروجين، والإدارة الرقمية للأسطول. وأشار فلوريان إلى أن أدوار الطيارين ستتطور لتشمل الإشراف على العمليات عبر أنظمة التحكم الأرضي المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويعتمد النمو المستقبلي على نظام متكامل يشمل البنية التحتية الرقمية، وتنظيم المجال الجوي، والصيانة التنبؤية.
سلّط فلوريان الضوء على أهمية الأنظمة الموحدة التي تربط البيانات الآنية بالتحليلات المتقدمة. يُمكّن هذا التكامل الطيارين وفرق العمليات من إدارة الرحلات بكفاءة أكبر في المجال الجوي المزدحم. كما يلعب رادار الطقس هانيويل RDR 4000 دورًا محوريًا في إنشاء صور ثلاثية الأبعاد لخلايا العواصف لمساعدة الطيارين على تجنب الاضطرابات الجوية.
صرح فلوريان قائلاً: "تُعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في تبني التقنيات المتقدمة في إدارة الحركة الجوية". وأضاف أن هانيويل تتعاون مع المؤسسات المحلية لدعم عمليات الأساطيل التجارية والخاصة من خلال حلول مصممة لزيادة الموثوقية وتحسين الاستجابة التشغيلية.
With inputs from WAM