الإمارات العاشرة عالمياً في الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 167.6 مليار درهم في 2024
برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة رئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث احتلت المرتبة العاشرة عالميًا بحلول عام 2024. واستقطبت الدولة 167.6 مليار درهم إماراتي (45.6 مليار دولار أمريكي) من الاستثمار الأجنبي المباشر، وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي 2025 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. ويسلط هذا الإنجاز الضوء على الأهمية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة في جذب رأس المال العالمي على الرغم من الظروف العالمية الصعبة.
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على دور دولة الإمارات كمركز للابتكار وفرص الأعمال. وقال: "في شهادة ثقة دولية بالاقتصاد الإماراتي... ووفقًا للتقرير الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة 167 مليار درهم إماراتي (45 مليار دولار أمريكي) بحلول عام 2024، بنمو قدره 48% مقارنة بالعام السابق".
تقود وزارة الاستثمار جهود جذب الاستثمارات من خلال تهيئة بيئة مواتية للمستثمرين العالميين. وتتعاون الوزارة مع مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص لتعزيز السياسات التي تعزز جاذبية الاستثمار في البلاد. ويهدف هذا النهج إلى فتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي طويل الأمد.
وأشار معالي محمد حسن السويدي وزير الاستثمار إلى أن تسجيل هذا المستوى غير المسبوق من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دولة الإمارات يعد إنجازاً يعكس الخيارات الاستراتيجية التي اتخذتها قيادتنا الرشيدة ورؤيتها بعيدة المدى لترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة استثمارية عالمية رائدة.
شهدت مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الإمارات العربية المتحدة نموًا ملحوظًا، حيث تصدرت خدمات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات قائمة المشاريع بنسبة 11.5%. كما ساهمت قطاعات أخرى، مثل خدمات الأعمال والطاقة المتجددة والعقارات، بشكل ملحوظ. وقد استقطب قطاع الطاقة وحده 4.8 مليار درهم إماراتي (1.3 مليار دولار أمريكي) من الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية لتوسيع نطاق الطاقة المتجددة.
تهدف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031 إلى مضاعفة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية بحلول عام 2031، مستهدفة 1.3 تريليون درهم إماراتي من الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي بين عامي 2025 و2031. وتركز هذه الاستراتيجية على قطاعات مثل التصنيع المتقدم وتكنولوجيا المعلومات مع تعزيز الاستدامة والابتكار.
الشراكات العالمية وجذب المواهب
لقد جعلت سياسات الإمارات الداعمة منها وجهةً جاذبةً للمواهب العالمية. فهي تحتل المرتبة الخامسة عالميًا في استقطاب الكفاءات الماهرة، والثالثة في مجال الذكاء الاصطناعي. كما أن سياساتٍ مثل الملكية الأجنبية الكاملة للشركات المحلية، ومعدلات الضرائب التنافسية، تعزز جاذبيتها.
تُعزز الشراكات الاستراتيجية آفاق الاستثمار، حيث تدعم العديد من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ومعاهدات الاستثمار الثنائية هذا الزخم. وتتجلى الاستثمارات الكبيرة في التحول الرقمي من خلال مبادرات مثل مشروع مايكروسوفت المشترك مع G42، ومقرها أبوظبي.
استحوذت دولة الإمارات العربية المتحدة على ما يقارب 37% من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الإقليمية في عام 2024، مما يؤكد دورها المحوري في جذب رأس المال الأجنبي إلى المنطقة. كما تضمن الأطر القانونية المتينة في الدولة ثقة المستثمرين من خلال وسائل الحماية، مثل مراكز التحكيم الدولية.
على الرغم من تباطؤ نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في المشاريع الجديدة عالميًا بنسبة 0.8% فقط، حققت الإمارات العربية المتحدة زيادة ملحوظة بلغت 2.8%. ويؤكد هذا النجاح مكانتها كوجهة رئيسية لتدفقات الاستثمار، حيث بلغ إجمالي رأس مال الاستثمار الأجنبي المباشر المُعلن عنه في المشاريع الجديدة 53.3 مليار درهم إماراتي (14.5 مليار دولار أمريكي) في عام 2024.
تلتزم وزارة الاستثمار بتطوير أطر تنظيمية تتماشى مع الأولويات الوطنية وتلبي احتياجات المستثمرين. ويضمن هذا الالتزام بيئة أعمال تنافسية تجذب رؤوس الأموال العالمية.
With inputs from WAM

