الإمارات تعزز مكانتها كوجهة عالمية رائدة لرواد الأعمال
برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز رائد لرواد الأعمال، إذ توفر بيئةً حاضنةً لنمو الأعمال. وينجذب رواد الأعمال إليها بفضل موقعها الاستراتيجي، وبنيتها التحتية المتميزة، وإطارها القانوني الداعم. وتهدف الحملة الوطنية "الإمارات: عاصمة ريادة الأعمال في العالم"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي لريادة الأعمال.
تُعدّ ريادة الأعمال عنصرًا أساسيًا في تحوّل اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة نحو نموذج قائم على المعرفة. وتُسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل كبير في هذا التحوّل، حيث تُشكّل 63.5% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول منتصف عام 2022. وقد تصدّرت دولة الإمارات العربية المتحدة باستمرار تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال، حيث احتلّت المرتبة الأولى عالميًا لأربع سنوات متتالية في دعم ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة من بين 56 اقتصادًا.

ساهمت المبادرات الاستباقية لدولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير في تعزيز ثقافة ريادة الأعمال. وتشمل هذه المبادرات سياسات حكومية تُسهّل الحصول على التمويل، وتُقلّل من العقبات البيروقراطية، وتُدمج ريادة الأعمال في المنظومة التعليمية. وتتفوق الدولة في مؤشرات مُختلفة، مثل سهولة دخول السوق والمعايير التنظيمية، مما يجعلها وجهةً جاذبةً للمشاريع التجارية.
تتجلى جهود تعزيز مناخ الاستثمار بوضوح من خلال مبادرات مثل "100 شركة للمستقبل" و"إنفستوبيا". تشجع هذه البرامج الشركات الناشئة المبتكرة في قطاعات الاقتصاد المستدام، وتوفر بيئة حاضنة للمواهب العالمية. تدعم ست عشرة جهة حكومية بنشاط الشركات الصغيرة والمتوسطة لاكتساب الخبرة والوصول إلى الأسواق العالمية.
تُركز الاستراتيجية الاقتصادية الاستثنائية لدولة الإمارات العربية المتحدة على تبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز ضريبية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. يُوفر هذا النهج دعمًا أساسيًا للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال التمويل والخبرة والمساعدة الفنية. كما تُقدم برامج تسريع الأعمال، مثل مسرعات دبي المستقبل، الدعم اللازم لرواد الأعمال.
تتميز الدولة أيضًا ببنية تحتية متطورة تشمل موانئ ومطارات ومناطق حرة ومجمعات صناعية تُسهّل نمو ريادة الأعمال. ويدعم نظام تشريعي متكامل الملكية الأجنبية للشركات بنسبة 100%، ويوفر أكثر من 2000 نشاط اقتصادي بعوائد ربحية كاملة.
مركز الأعمال العالمي
تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية عالميًا في سهولة ممارسة الأعمال وفقًا لمؤشر القوة الناعمة العالمي 2025. ويعكس ذلك التزامها بتهيئة بيئة استثمارية جاذبة لرواد الأعمال حول العالم. وتشرف وزارة الاقتصاد والسياحة على مبادرات تضم أكثر من 50 جهة لتمكين رواد الأعمال الشباب من تأسيس مشاريع رائدة.
تُركز الجهود المحلية على تطوير منظومة وطنية لريادة الأعمال تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. يُسهم هذا النظام في تنويع الاقتصاد من خلال تحفيز الابتكار في مختلف المجالات، وتوفير فرص عمل للشباب الإماراتي.
الآفاق المستقبلية
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة الاستثمار بكثافة في الابتكار ونمو الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال مبادرات مثل "خمسون مشروعًا"، حيث ضخت 8.7 مليار درهم إماراتي في هذه القطاعات. ويهدف ذلك إلى زيادة معدلات نجاح ريادة الأعمال من 30% إلى 50% خلال العقد المقبل من خلال تعزيز المؤشرات التنافسية المتعلقة بأنشطة ريادة الأعمال.
بفضل عدم وجود قيود على تحويلات العملات الأجنبية والدعم الحكومي القوي للبنوك، توفر الإمارات العربية المتحدة بيئة مالية مستقرة تُشجع على توسيع الأعمال. كما تجذب خيارات الإقامة الذهبية الموهوبين بمنحهم إقامات طويلة الأجل تصل إلى عشر سنوات.
يزدهر المشهد الريادي في دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل السياسات الداعمة والمبادرات الحكومية المتميزة التي تُعزز ممارسات الأعمال عالميًا. وفي إطار استراتيجيتها الشاملة، لا تزال الدولة ملتزمة بالحفاظ على مكانتها كوجهة رائدة لرواد الأعمال حول العالم، بل وتعزيزها أيضًا.
With inputs from WAM