الإمارات العربية المتحدة وجهة رائدة للبدو الرقميين في اقتصاد المستقبل
تتجه الإمارات العربية المتحدة بسرعة لتصبح وجهةً رائدةً للرحالة الرقميين. وبحلول عام 2025، من المتوقع أن تصبح ثاني أفضل وجهةٍ عالميًا للعاملين عن بُعد، وفقًا لمؤشر VisaGuide للرحالة الرقميين. ويعكس هذا الإنجاز الاستثمارات الاستراتيجية لدولة الإمارات في البنية التحتية الرقمية ورأس المال البشري، متجاوزةً دولًا مثل الجبل الأسود والمجر.
يُقدَّر اقتصاد البدو الرقميين العالمي بنحو 800 مليار دولار سنويًا. وتتنافس الحكومات حول العالم على استقطاب هذه المواهب. وتتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم نموذج فريد يجذب العقول المبدعة ورواد الأعمال. ويُسلِّط محمد شيخ الأرض، مؤسس منصة البدو الرقميين العرب، الضوء على البنية التحتية الرقمية المتطورة في دولة الإمارات العربية المتحدة وتنوع مجتمعها كعوامل جذب رئيسية.

زار الأرض الإمارات العربية المتحدة عدة مرات، وعاش في الشارقة. لاحظ جودة شبكات الإنترنت، ومساحات العمل المشتركة، والتنوع الثقافي. صرّح قائلاً: "زرتُ الإمارات العربية المتحدة عدة مرات، وعشتُ في إمارة الشارقة، ولاحظتُ بنفسي البنية التحتية الرقمية المتطورة، وانتشار شبكات الإنترنت عالية الجودة، ومساحات العمل المشتركة، والتنوع الثقافي للمجتمع".
تمتد جاذبية دولة الإمارات العربية المتحدة إلى رواد الأعمال والشركات الناشئة التي تسعى إلى الاستقرار القانوني وجودة الحياة. وتحتل مدن مثل أبوظبي ودبي مكانة بارزة على الخريطة العالمية للرحالة الرقميين. وأشار العَرَض إلى مكانة دبي كمركز أعمال عالمي يُضاهي مدنًا مثل بانكوك أو برشلونة.
تُعزز برامج متخصصة، مثل برنامج العمل الافتراضي في أبوظبي وتأشيرة العمل عن بُعد في دبي، هذا التوجه. تهدف هذه المبادرات إلى استقطاب العاملين عن بُعد من خلال توفير ظروف مثالية لأسلوب حياتهم. وتؤكد التقارير أن دبي تُعدّ بيئة مثالية للعمل عن بُعد، حيث تحتل أبوظبي المرتبة الرابعة عالميًا.
الآفاق المستقبلية
أدركت دولة الإمارات العربية المتحدة مبكرًا أهمية استقطاب المواهب الرقمية لاقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي. ففي مارس 2021، أصدرت تأشيرة خاصة للبدو الرقميين تتيح لهم الإقامة لمدة عام قابل للتجديد. وقد وضعتها هذه الخطوة الاستباقية في مقدمة الدول التي تلبي احتياجات هذه الفئة تحديدًا.
تطورت ظاهرة الترحال الرقمي من مجرد توجه خاص إلى نمط حياة سائد، يتبناه ما يقرب من 40 مليون شخص حول العالم. ولو اعتُبر هذا المجتمع دولة، لاحتل المرتبة 41 من حيث عدد السكان. وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2035، قد يصل عدد البدو الرقميين إلى مليار شخص.
الرؤية الاستراتيجية
يُغذّي هذا التحوّل تطوراتٌ مثل شبكات الجيل الخامس ونماذج العمل المرنة. وتهدف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن تصبح مركزًا رائدًا للعمل عن بُعد عالميًا من خلال هذه التطورات. وينصح "الأرض" بتعزيز التواصل بين الجهات الرسمية والمجتمعات البدوية، مع توفير خيارات معيشة ميسورة التكلفة.
واختتم كلمته بالتأكيد على دعم خيارات المعيشة الأكثر بأسعار معقولة وتسليط الضوء على المناظر الطبيعية: "لتحقيق هذه الريادة المستدامة... دعم خيارات المعيشة الأكثر بأسعار معقولة... تسليط الضوء على المناظر الطبيعية والثقافية للبلاد..." وتهدف هذه الجهود إلى جذب شريحة أوسع من المواهب العالمية.
With inputs from WAM