الإمارات وألمانيا تستكشفان فرص الشراكة الاقتصادية في القطاعات الاقتصادية الجديدة
التقى معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، مؤخرًا معالي كاتارينا رايشه، الوزيرة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة في ألمانيا، في مركز إكسبو دبي. وركز اللقاء على تعزيز الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا. وناقش الجانبان تعزيز التعاون في مجالات السياحة وريادة الأعمال والزراعة والأغذية والنقل والتكنولوجيا، بما يعزز اقتصاد البلدين.
شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة نموًا ملحوظًا في علاقاتها الاقتصادية مع ألمانيا. فمن يناير إلى نوفمبر 2025، دخلت أكثر من 1655 شركة ألمانية جديدة إلى السوق الإماراتية، بزيادة قدرها 20.3% مقارنة بالعام السابق. كما تم إطلاق 627 علامة تجارية ألمانية جديدة، منها 160 علامة تجارية محلية و467 علامة تجارية عالمية.

يحرص البلدان على الاستفادة من التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، لتحقيق النمو الاقتصادي. ويهدفان إلى تعزيز الشراكات في سياسات الاقتصاد الدائري، والبنية التحتية الذكية، والنقل المستدام. كما يشمل التركيز تطوير الشركات الناشئة وريادة الأعمال لدفع عجلة الابتكار.
سلط معالي عبد الله بن طوق الضوء على التطورات التشريعية التي شهدتها دولة الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تم تحديث أو إصدار أكثر من 35 قانونًا لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز التنافسية الإقليمية. وتهدف هذه التغييرات إلى جذب المزيد من الشركات والاستثمارات إلى الدولة.
حُددت السياحة كمجال حيوي للتعاون المستقبلي بين الإمارات العربية المتحدة وألمانيا. وبحث الجانبان سبل تعزيز السفر بين البلدين وتوسيع نطاق البرامج السياحية المشتركة. كما ناقشا التنسيق في الفعاليات الدولية وتبادل الخبرات في مجال السياحة الخضراء والمستدامة.
يوفر موقع الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجي مزايا عديدة للشركات. فهي تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب، مما يوفر مركزًا مثاليًا للتجارة العالمية. كما تتيح قوانين الدولة المرنة ملكية أجنبية كاملة للشركات، مما يجعلها وجهة جذابة للمستثمرين الدوليين.
فرص للشركات الألمانية
دعا معالي عبد الله بن طوق الشركات الألمانية لاستكشاف الفرص المتاحة في سوق الإمارات العربية المتحدة الحيوي. وتقدم الدولة حوافز ضريبية، وتصاريح إقامة طويلة الأمد للمستثمرين، ومناطق اقتصادية حرة لتأسيس الأعمال. وتهدف هذه الحوافز إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
كما ناقش الاجتماع آليات تسهيل وصول الشركات الإماراتية والألمانية إلى الفرص الواعدة في القطاعات ذات الأولوية في كلا السوقين، بما في ذلك تعزيز التعاون في مجال التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
استقبلت دولة الإمارات العربية المتحدة حوالي 165 ألف سائح ألماني خلال عام 2024، مما يُبرز إمكانات النمو الواعدة في هذا القطاع. ومن شأن تعزيز العلاقات السياحية أن يعود بالنفع الاقتصادي على كلا البلدين، مع تعزيز التبادل الثقافي.
أكدت المناقشات أهمية تمكين مجتمعي الأعمال في كلا البلدين من الوصول إلى فرص جديدة. فمن خلال تبادل الخبرات والتجارب، يُمكنهما تطوير قنوات تدعم النمو المشترك.
يعكس هذا التعاون نموذجًا متطورًا للشراكة الاقتصادية التي تدعمها القيادة الرشيدة في كلا البلدين، ويهدف إلى فتح آفاق أوسع للتكامل الاقتصادي بين البلدين الصديقين.
With inputs from WAM