الإمارات تشارك في اجتماع وزراء البيئة في مجموعة العشرين وتطلق حوار الأعمال الزراعية مع جنوب أفريقيا
ترأست معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وفدًا إماراتيًا إلى كيب تاون، جنوب أفريقيا. وتضمنت الزيارة المشاركة في اجتماعات وزراء البيئة لمجموعة العشرين، وإطلاق منتدى الزراعة والغذاء المستدام بين الإمارات وجنوب أفريقيا. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي والابتكار، وتعزيز دور الإمارات في الحوارات البيئية العالمية.
شكّل المنتدى منصةً استراتيجيةً لتعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي والابتكار والزراعة القادرة على التكيف مع تغير المناخ. وهدف إلى تسهيل تدفقات التجارة والاستثمار في قطاعات الأغذية الزراعية، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال التكنولوجيا الزراعية. وحضر الفعالية شخصيات بارزة من كلا البلدين، من بينهم معالي آلان ويند، رئيس وزراء مقاطعة كيب الغربية.
خلال اجتماعات مجموعة العشرين، أكدت الدكتورة آمنة الضحاك التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالجهود متعددة الأطراف الرامية إلى معالجة التحديات البيئية. وأشادت بدور جنوب أفريقيا القيادي في القمة، مؤكدةً أن "التعاون البيئي متعدد الأطراف هو السبيل الأكثر فعالية لمعالجة القضايا المعقدة"، مع مراعاة "تنوع القدرات الوطنية والظروف الخاصة لجميع البلدان، ولا سيما البلدان النامية".
في كلمتها الرئيسية في الاجتماع الوزاري، وازنت الدكتورة آمنة الضحاك النهج التعاوني لمجموعة العشرين مع الرؤية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وأكدت على دعمها للتنوع البيولوجي، ومكافحة التصحر، ومبادرات الاقتصاد الدائري، وتحسين جودة الهواء. وتسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 من خلال الاستثمار في الطاقة النظيفة والحلول القائمة على الطبيعة.
شهد المنتدى جلسات عمل مكثفة ركزت على الابتكار الزراعي المستدام، والأمن الغذائي، وسلاسل التوريد المرنة، وتسهيل التجارة. وتناولت المناقشات فرص الاستثمار في الأعمال الزراعية المستدامة والخدمات اللوجستية. كما ناقش المشاركون التشريعات التي تؤثر على عمل المزارعين، واستراتيجيات تعزيز الأمن الغذائي.
تناولت الجلسة الأولى استدامة الاستثمار في قطاعي الأغذية والأعمال الزراعية. وبحثت الجلسة الثانية السبل العملية لتعزيز مرونة أنظمة الأمن الغذائي. ومن المتوقع أن تُسفر هذه الحوارات عن خارطة طريق للتعاون الثنائي في مجال الاستثمار الزراعي للفترة 2026-2030.
الزيارات الميدانية تعزز الفهم
قام وفد الإمارات العربية المتحدة بزيارات ميدانية للاطلاع على القطاع الزراعي في جنوب أفريقيا. وزاروا ميناء كيب تاون للاطلاع على عمليات تصدير المنتجات الطازجة. وفي مقاطعة كيب الغربية، زاروا مزارع الليمون والمختبرات المركزية لضمان جودة المنتجات وفقًا للمعايير الدولية.
هدفت هذه الزيارات إلى تعميق فهم الأسواق المحلية وتحديد مجالات التعاون المحتملة بين البلدين. كما أتاحت فرصًا لبناء شراكات عملية من شأنها تسهيل التبادل التجاري والاستثماري.
شهد المنتدى مشاركة مسؤولين إماراتيين رفيعي المستوى من جهات حكومية، مثل المركز الوطني للزراعة وهيئة أبوظبي للزراعة. كما شاركت شركات كبرى، مثل مجموعة أغذية ومزرعة الإمارات البيولوجية، إلى جانب جهات جنوب أفريقية مثل جامعة ستيلينبوش.
أعربت الدكتورة آمنة الضحاك عن امتنانها لجميع الوزراء المشاركين في اجتماعات مجموعة العشرين، مؤكدة على التوافق مع أهداف الإعلانات الوزارية: "حماية كوكبنا"، و"تحقيق الرخاء للجميع"، وضمان الاستجابات العاجلة للتحديات البيئية العالمية.
ويؤكد هذا الجهد التعاوني على التزام البلدين المشترك بتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تعزيز الشراكات عبر مختلف القطاعات في مشهد صناعة الزراعة على مستوى العالم.
With inputs from WAM


