الإمارات وفرنسا تعززان التعاون في قطاعي الهيدروجين والطاقة النووية
زار وفد إماراتي فرنسا مؤخرًا لبحث سبل تعزيز التعاون في قطاع الطاقة. هدفت الزيارة، التي استمرت ثلاثة أيام، إلى مواجهة تحديات التحول في مجال الطاقة من خلال تبادل أفضل الممارسات مع الجهات الحكومية والخاصة الفرنسية. وركزت المناقشات على وقود الطيران المستدام، والهيدروجين، والتقنيات النووية المتقدمة، واستراتيجيات خفض انبعاثات الكربون.
ترأس معالي المهندس شريف العلماء الوفد الذي ضم معالي محمد عبد الرحمن الحاوي وممثلين عن جهات إماراتية رئيسية، مثل طيران الإمارات ومصدر. وأكد معالي العلماء أن العلاقات الإماراتية الفرنسية مبنية على أسس متينة من الشراكة في مجالي الابتكار والطاقة، مشيرًا إلى التزام البلدين بالتقدم المستدام واستشراف المستقبل.

بدأت الزيارة باجتماع مغلق في مقر MEDEF International بباريس، حضره ممثلون عن شركات فرنسية كبرى، منها HY24 وEDF Renouvelables. وتمحورت المناقشات حول توسيع المشاريع المشتركة واستراتيجيات الهيدروجين الوطنية. وقُدّمت عروض فنية من شركات فرنسية رائدة، مثل Technip Energies وDassault Systèmes.
تضمن اليوم الثاني زياراتٍ لمرافق متطورة، مثل مركز شنايدر إلكتريك للابتكار. وهناك، اطلع الوفد على حلول الذكاء الاصطناعي لإدارة الطاقة. كما زاروا مختبرات أبحاث إير ليكيد، واكتسبوا رؤىً ثاقبة حول الغازات والتقنيات الصناعية. وتناول اجتماعٌ مع هيئة الطيران المدني الفرنسية سياسات وقود الطيران المستدام.
في اليوم الأخير، سافر الوفد إلى تولوز لزيارة مركز إيرباص للنماذج الأولية وخط تجميع طائرة A350. والتقى الوفد بالطلاب الإماراتيين المتدربين هناك، مما يعكس متانة العلاقات التعليمية بين البلدين. تُعدّ الإمارات العربية المتحدة أحد أهم شركاء فرنسا التجاريين في المنطقة العربية.
الالتزام بالاستدامة
خلال مناقشات مع مسؤولين من إيرباص، وتوتال إنرجيز، وسافران، وبيرو فيريتاس، وهافنر إنرجيز، أكد الجانبان التزامهما بالاستدامة. واستكشفا فرص التعاون المستقبلية في مختلف القطاعات. وأكد معالي العلماء على أهمية التعاون الاستراتيجي كركيزة أساسية للشراكة الإماراتية الفرنسية.
كان القطاع النووي أيضًا محورًا رئيسيًا خلال الزيارة. تلقى الوفد إحاطات حول سلسلة القيمة النووية الفرنسية والمفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs). وشارك في هذه المناقشات خبراء من مؤسسات مثل CSFN وORANO.
أعرب العلماء عن امتنانه لكرم الضيافة الذي أبدته الجهات الفرنسية وممثلو القطاع الخاص، متطلعًا إلى ترجمة نتائج هذه الزيارة إلى مشاريع مشتركة تُسهم في بناء أنظمة طاقة مستدامة للأجيال القادمة.
With inputs from WAM