أسواق المال الإماراتية تشهد نمواً ملحوظاً في مؤشرات الأداء للربع الأول من عام 2025
شهدت الأسواق المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة نموًا ملحوظًا في السيولة والتداول والاستثمار الأجنبي خلال الربع الأول من هذا العام. ويُعزى هذا النمو إلى تزايد حضور مالكي الثروات الخاصة ومديري الأصول العالميين، إلى جانب إدراجات جديدة تعزز السيولة. ويؤكد الخبراء على البيئة الاقتصادية المتنوعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مدعومةً بقطاعات نشطة مثل العقارات والسياحة وتجارة التجزئة، كأساس قوي لنمو مستدام للسوق.
حافظ سوق أبوظبي للأوراق المالية على أدائه القوي في أوائل عام 2025. وارتفعت تداولات المستثمرين الأجانب بنسبة 62.2%، لتصل إلى حوالي 69.79 مليار درهم إماراتي مقارنة بـ 43.03 مليار درهم إماراتي في الفترة نفسها من عام 2024. كما شهد صافي الاستثمار الأجنبي زيادة ملحوظة بنسبة 151%، حيث ارتفع من 3.4 مليار درهم إماراتي إلى أكثر من 8.5 مليار درهم إماراتي، مما يشير إلى تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في سوق الإمارات العربية المتحدة.

وبالإضافة إلى هذه الإنجازات، نمت القيمة السوقية لسوق أبوظبي بنسبة 3.2%، متجاوزة 2.93 تريليون درهم إماراتي بنهاية الربع الأول من عام 2025. كما استقبل السوق أول طرح عام أولي له هذا العام مع إدراج شركة ألفا داتا، المتخصصة في حلول التحول الرقمي وتكامل الأنظمة.
واصل سوق دبي المالي أداءه الإيجابي خلال الربع الأول من عام 2025. وارتفعت نسبة التداول الأجنبي من 50% إلى 53%، بينما ارتفعت نسبة التداول المؤسسي من 65% إلى 72%. كما شهد السوق نموًا ملحوظًا في حجم التداول بنسبة 67%. وفي مايو، أدرج سوق دبي المالي أول صندوق استثمار عقاري (REIT) له لهذا العام، مما شجع المزيد من الجهات المصدرة على دراسة الإدراج في السوق.
خلال عام 2024، حقق سوق دبي المالي نتائج باهرة، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 27.1%، متصدرًا بذلك أسواق المنطقة من حيث الأداء السنوي. كما استقطب أكثر من 138 ألف مستثمر جديد، 86% منهم من خارج الدولة، مما يعكس ثقة عالمية متزايدة بإمكانياته.
رؤى الخبراء حول اتجاهات السوق
أشار براساد تشاري، المدير التنفيذي الأول في بنك الإمارات دبي الوطني، إلى أن انتقال أصحاب الثروات الخاصة ومديري الأصول العالميين إلى الإمارات العربية المتحدة يُؤثر إيجابًا على أداء الأسواق المالية. وأشاد بمرونتهم رغم التقلبات الاقتصادية العالمية، مُسلّطًا الضوء على آفاق الاستثمار طويلة الأجل للمستثمرين المحليين والإقليميين كعوامل رئيسية تُعزز استقرار السوق.
أكد مصطفى جاد، من المجموعة المالية هيرميس، أن الأداء القوي للأسواق المالية الإماراتية يعكس التنوع الاقتصادي القائم على قطاعات حيوية كالعقارات والسياحة. وذكر أن الشركات العائلية الكبرى تدرس إدراج أسهمها لتعزيز الحوكمة والهوية المؤسسية، حيث تجري مناقشات لإدراجات محتملة مدعومة بمبادرات حكومية.
بالنظر إلى عام ٢٠٢٥ وما بعده، يتوقع الخبراء طروحاتٍ كبيرة في أسواق الإمارات العربية المتحدة، تُضاهي أو تفوق حجم رأس المال المُسجل في العام الماضي. ويتوقعون خطواتٍ ملموسةً نحو إدراجاتٍ جديدة، مع استمرار المبادرات الحكومية في دعم هذه التطورات.
With inputs from WAM