الإمارات العربية المتحدة تبرم اتفاقيات تجارة الخدمات والاستثمار مع الاتحاد الأوراسي بنهاية العام
تعزز دولة الإمارات العربية المتحدة حضورها التجاري والاستثماري العالمي، مسترشدةً برؤية قيادتها الرشيدة. وقد أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، على أهمية اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمار الجديدة مع روسيا. وتستند هذه الاتفاقية إلى الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يضم إلى جانب روسيا أرمينيا وكازاخستان وقيرغيزستان وبيلاروسيا.
أشار الدكتور الزيودي إلى أن هذه الاتفاقية الأخيرة مع روسيا تُعدّ جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز العلاقات مع دول أوراسيا. وقد وقّعت الإمارات اتفاقية مماثلة مع بيلاروسيا، وأكملت اتفاقية أخرى مع أرمينيا. ومن المتوقع اختتام مفاوضات اتفاقيات مع كازاخستان وقيرغيزستان قريبًا. وتهدف الاتفاقية إلى إتمامها مع الدول الخمس بحلول نهاية العام لتعزيز إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة.

شهدت العلاقات الإماراتية الروسية نموًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين حوالي 11.5 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 5% عن العام السابق. وشهد النصف الأول من هذا العام نموًا ملحوظًا بنسبة 75% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعًا بتعزيز العلاقات الاقتصادية الشاملة.
تتماشى الاتفاقية الأخيرة مع روسيا مع استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة للانفتاح التجاري، عقب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الموقعة مع دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي قبل نحو شهر. وتضمنت هذه الاتفاقية تحرير ما يصل إلى 95% من إجمالي التجارة و85% من بنود التعريفة الجمركية.
تُعدّ الشراكة مع دول أوراسيا محوريةً لخطط التوسع التجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة. تضم المنطقة أكثر من 200 مليون نسمة، وتمثل سوقًا استراتيجيةً للشركات الإماراتية. وقد ارتفعت التجارة مع هذه الدول بنحو 27% العام الماضي، لتصل إلى ما يقارب 30 مليار دولار أمريكي، مما يُؤكد أهمية الانفتاح الاقتصادي.
أكد الدكتور الزيودي أن هذه الاتفاقيات تركز على دعم وتحرير قطاعات حيوية كالخدمات المالية، والتكنولوجيا المالية، والخدمات الاستشارية، والضيافة، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية. وتهدف هذه الجهود إلى تسهيل تدفق الاستثمارات ودعم خطط التنويع الاقتصادي لكلا الطرفين.
وقال: "إن الاتفاقية الثانية من نوعها تعكس التوسع المتنامي في علاقات الدولة مع دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وتركز على دعم وتحرير عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها الخدمات المالية، والتكنولوجيا المالية، والخدمات الاستشارية، والضيافة، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية".
يتجلى نهج دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الشراكات الدولية في تقدمها المطرد نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار. ومن خلال تعزيز علاقاتها مع مناطق رئيسية مثل أوراسيا، تواصل تعزيز مكانتها على الساحة العالمية.
With inputs from WAM