الإمارات العربية المتحدة والمفوضية الأوروبية تبدآن مفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة
اتفق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، على بدء مفاوضات بشأن اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي. وجاء هذا القرار خلال اتصال هاتفي، أعرب خلاله الزعيمان عن التزامهما بتعزيز العلاقات الاقتصادية.
تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي على استثمار فرص التعاون المتاحة، سعياً لتحقيق تقدم ملموس في العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن هذه الاتفاقية ستمهد الطريق لزيادة تدفقات التجارة والاستثمار، بما يعود بالنفع على جهود التنمية المشتركة. ومن المتوقع أن تعزز هذه الشراكة الروابط بين مجتمع الأعمال في كلا الجانبين.

تهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز التجارية غير الضرورية. كما تسعى إلى تحسين وصول السلع والخدمات إلى الأسواق، وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات مثل التصنيع المتقدم والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي. وتعكس هذه المبادرة رؤية مشتركة للاستقرار والازدهار بين الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي.
أكدت أورسولا فون دير لاين على متانة العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأشارت إلى أن بدء مفاوضات هذه الاتفاقية يُمثل نقلة نوعية في علاقاتهما الاقتصادية. ومن المتوقع أن تُعزز الاتفاقية شراكات أقوى في مختلف القطاعات.
وقّع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية، ومعالي فالديس دومبروفسكيس، مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي، إعلان نوايا مشتركًا. ويشكل هذا الإعلان بداية رسمية للمفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الطرفين.
يُعد الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يستحوذ على 8.3% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة. وفي عام 2024، سيصل حجم التجارة غير النفطية بين هذه المناطق إلى 67.6 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 3.6% عن العام السابق.
الشراكات الاقتصادية الرئيسية
تُعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر شريك استثماري ووجهة تصدير للاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى تعزيز هذه العلاقة من خلال تسهيل العمليات التجارية وتعزيز النمو المتبادل.
من المتوقع أن تُتيح هذه الاتفاقية فرصًا جديدة للتعاون في قطاعات حيوية كالتصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي. ومن خلال تحسين الوصول إلى الأسواق وتقليص الحواجز التجارية، فإنها تُبشر بتعزيز التفاعلات الاقتصادية بشكل ملحوظ.
تُجسّد المباحثات بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأورسولا فون دير لاين، التزامًا متبادلًا بتعزيز العلاقات الثنائية من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي. ومع تقدّم المفاوضات، يسعى الطرفان إلى تحقيق فوائد ملموسة من هذه الشراكة الاستراتيجية.
With inputs from WAM