الإمارات ومصر تؤسسان شراكات استراتيجية في مبادرات التصنيع والطاقة المتجددة
حضر عدد من كبار الشخصيات من مصر والإمارات العربية المتحدة مؤخرًا حفل توقيع مذكرات تفاهم استراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة في مصر. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وتشجيع الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية بين البلدين. وتشمل مجالات التركيز الطاقة المتجددة والصناعة وتطوير منطقة صناعية إماراتية مصرية شرق بورسعيد.
وتتضمن الاتفاقيات خططا لإنشاء مصانع للخلايا والألواح الشمسية، كل منها بسعة 2 جيجاوات. بالإضافة إلى ذلك، هناك مبادرات لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات تبدأ من 2 جيجاوات. ويتضمن أحد المشاريع المهمة إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 900 ميجاوات في واحة الداخلة ومحطة أخرى بقدرة 300 ميجاوات في منطقة بنبان بأسوان.

وقعت شركة مصدر وإنفينيتي باور وحسن علام للخدمات اتفاقية مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء لدعم أهداف الطاقة المتجددة في مصر، وتتضمن إنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تبلغ 1.2 جيجاوات وأنظمة بطاريات لتخزين الطاقة بقدرة 720 ميجاوات/ساعة.
تتمتع المنطقة الصناعية الإماراتية المصرية شرق بورسعيد بموقع استراتيجي على البحر الأبيض المتوسط، وتهدف إلى جذب الاستثمارات في التصنيع والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، وتشارك مجموعة موانئ أبوظبي في تطوير البنية التحتية لهذه المنطقة لخلق بيئة جاذبة للمستثمرين.
تم توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة موانئ أبوظبي وهيئة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتطوير منطقة صناعية شرق بورسعيد على مساحة 20 كيلومترا مربعا، ووقع الاتفاقية أحمد المطوع من مجموعة موانئ أبوظبي ووليد جمال الدين من هيئة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر أن هذه الاتفاقيات تعكس عمق العلاقات بين الإمارات ومصر، مشيراً إلى أنها تهدف إلى تطوير المشاريع الصناعية على أسس استراتيجية، وتوفير فرص العمل، وتبادل المعرفة، وخفض الانبعاثات الكربونية.
التنمية الصناعية
وتتضمن الاتفاقيات أيضًا إنشاء مصنعين بالشراكة مع شركة صينية وشركة GSU من الإمارات ومركز تحديث الصناعة في مصر، لإنتاج الخلايا والألواح الشمسية لتلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز الصادرات إقليميًا ودوليًا.
وأكد معالي الفريق مهندس كامل الوزير، التزام مصر باستخدام مصادر الطاقة الجديدة بكفاءة، وتخطط وزارة الصناعة لتشجيع الصناعات الخضراء لتمثل 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 مع تعميق قدرات التصنيع المحلية.
دعم النمو المستدام
وتدعم المذكرات استراتيجية مصر للطاقة المستدامة 2035 من خلال معالجة الطلب المتزايد على الطاقة وتحسين الكفاءة والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة. كما تساهم المذكرات في تطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة وحلول تخزين الطاقة الفعالة.
وأشار معالي الدكتور محمود عصمت إلى أن هذه الاتفاقيات تتماشى مع مبادرة مصر لزيادة الاعتماد على حلول الطاقة المتجددة، حيث من المتوقع ربط المرحلة الأولى بالشبكة بحلول يوليو 2025، بهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تطوير البنية التحتية
ويهدف تطوير المنطقة الصناعية الإماراتية المصرية شرق بورسعيد إلى جذب الاستثمارات في الصناعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة، وهو ما من شأنه أن يعزز من مكانة المنطقة كمركز صناعي متكامل يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة في مصر.
وتسعى الإمارات من خلال هذه الاتفاقيات إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في مجال الصناعة والطاقة المتجددة مع مصر، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويحقق الأهداف الاستراتيجية لكلا البلدين.
With inputs from WAM