الإمارات العربية المتحدة ترسخ مكانتها كقائدة في التحول العالمي للطاقة النظيفة
عززت دولة الإمارات العربية المتحدة دورها كقائدة في التحول إلى الطاقة النظيفة، حيث عرضت مشاريع متقدمة تعزز أمن الطاقة وتلهم الابتكار العالمي. وفي احتفالها باليوم العالمي للطاقة النظيفة في 26 يناير من كل عام، حققت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدماً سريعاً في مجال الطاقة المتجددة، مما أرسى مثالاً للتحولات المستدامة والعادلة في مجال الطاقة في جميع أنحاء العالم.
وأكدت سعادة الدكتورة نوال الحوسني المندوبة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) أن الدولة نجحت في تحديد يوم 26 يناير يوماً عالمياً للطاقة النظيفة، وهو التاريخ الذي يتزامن مع ذكرى تأسيس الوكالة، ويؤكد على أهمية الطاقة المستقبلية في حماية كوكب الأرض وتعزيز التنمية المستدامة. كما تساهم جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في خلق فرص العمل وتعزيز قطاعات الأعمال.

وتلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بتوسيع استثمارات الطاقة النظيفة من خلال الشراكات الاستراتيجية وحلول التمويل. وتستهدف هذه الجهود بشكل خاص المناطق النامية المعرضة لتغير المناخ. وأشار الدكتور الحوسني إلى دور الطاقة النظيفة في تعزيز الاقتصادات الخضراء والوفاء بالتزامات المناخ مثل تلك الواردة في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، والتي تهدف إلى مضاعفة إنتاج الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
شهد هذا العام إطلاق مشروع رائد يجمع بين الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة. وستوفر هذه المبادرة الطاقة المتجددة بشكل مستمر، وتساهم بنحو "1 جيجاوات يوميًا" من مصادر متجددة. ويشمل المشروع محطة للطاقة الشمسية بسعة 5 جيجاوات وأنظمة بطاريات تخزن 19 جيجاوات/ساعة.
ومن المقرر أن يكتمل مشروع محطة عجبان للطاقة الشمسية الكهروضوئية في أواخر عام 2026، ومن المتوقع أن تنتج 1.5 جيجاواط من الكهرباء. وسيعمل هذا المشروع على خفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير بما يزيد عن 2.4 مليون طن سنويًا، بما يتماشى مع أهداف الحياد الكربوني ويصبح أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية المستقلة على مستوى العالم.
وتدير الإمارات العربية المتحدة حالياً ثلاث محطات للطاقة الشمسية من بين أكبر محطات الطاقة في العالم، وتستهدف تحقيق قدرة إنتاجية من الطاقة النظيفة تبلغ 14.2 جيجاواط بحلول عام 2030. ويدعم هذا الالتزام الطموحات العالمية ويلتزم باتفاقية باريس، ما يجعلها أول دولة إقليمية توقع على هذه الاتفاقية.
حلول الطاقة المبتكرة
من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية إلى محطة براكة للطاقة النووية، تواصل دولة الإمارات تعزيز محفظتها من المشاريع الفعّالة التي تمزج بين الابتكار وحماية البيئة. كما يجري العمل على تنفيذ مبادرات الهيدروجين الأخضر، التي تتنبأ باحتياجات الوقود في المستقبل.
وقد أنتجت محطات براكة ما يقرب من 88 ألف جيجاواط/ساعة من الكهرباء الصديقة للبيئة حتى الآن. ومنذ بدء تشغيلها، نجحت هذه الوحدات في خفض الانبعاثات الكربونية بما يزيد على 43 ألف كيلوطن، ما وضع دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة العمل المناخي.
مساهمات الطاقة النووية
تنتج محطة براكة 40 تيراواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، ما يلبي 25% من احتياجات الدولة من الكهرباء ويوفر 85% من احتياجات أبوظبي من الكهرباء النظيفة، ويعادل هذا الإنتاج تشغيل 45 مركز بيانات ضخم أو شحن 16 مليون سيارة كهربائية سنوياً.
مع تشغيل كافة الوحدات، تستكشف مؤسسة الإمارات للطاقة النووية التقنيات النووية المتقدمة مثل المفاعلات الدقيقة ومصادر الطاقة النظيفة القائمة على الهيدروجين. والهدف هو إنشاء مركز إقليمي لسلاسل التوريد النووية مع الاستثمار في المشاريع النووية الدولية وتعزيز الشراكات.
إن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالطاقة النظيفة لا يعزز مكانتها العالمية فحسب، بل يساهم أيضاً بشكل كبير في جهود الاستدامة البيئية في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM