مجلس الأمن السيبراني في الإمارات العربية المتحدة يشكل تحالفاً استراتيجياً مع الاتحاد الدولي للاتصالات لتعزيز الدفاع السيبراني العالمي
أبرم مجلس الأمن السيبراني التابع لحكومة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً شراكة استراتيجية مع الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة، مما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز تدابير الأمن السيبراني العالمية. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز التنسيق المشترك، وتسهيل تبادل البيانات والمؤشرات للاستجابة السريعة للتهديدات السيبرانية، والتصدي بشكل استباقي للهجمات السيبرانية المحتملة.
أحد الأهداف الأساسية لهذه الاتفاقية هو تعزيز القدرات البشرية في مجال الأمن السيبراني. ويهدف إلى تبادل المعرفة وتوسيع نطاق الخبرة السيبرانية المتقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة على مستوى العالم. علاوة على ذلك، ستشهد الشراكة تنفيذ تدريبات سيبرانية عالمية مشتركة مصممة لمحاكاة الهجمات السيبرانية، وعرض أساليب الردع والرد الفعال على مثل هذه التهديدات.

وأكد معالي الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات العربية المتحدة، توقيت هذه الاتفاقية وسط تزايد وتيرة الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية الاستراتيجية والأصول الرقمية في جميع أنحاء العالم. وأكد أن هذه الشراكة تعد إضافة مهمة لجهود دولة الإمارات في تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني.
وأشار الدكتور الكويتي بفخر إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المركز الخامس عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، والذي يقيم الوعي بالأمن السيبراني في 193 دولة. وأعرب عن ثقته في أن هذه الشراكة ستعزز مكانة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية في مجال الأمن السيبراني، وصولاً إلى المركز الأول عالمياً.
وسبق لمجلس الأمن السيبراني أن أجرى العديد من التدريبات السيبرانية الدولية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات، وحقق خمسة تصنيفات عالمية رائدة من موسوعة غينيس للأرقام القياسية وحصل على جوائز دولية مرموقة. وأشار الدكتور الكويتي إلى أن أكثر من 25 دولة استفادت من تجربة دولة الإمارات في مجال الأمن السيبراني، مما عزز بشكل كبير أنظمتها الوطنية ضد التهديدات السيبرانية.
من جانبه، نوه الدكتور كوزماس زافازافا، مدير مكتب تنمية الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات، بعلاقة التعاون الطويلة الأمد مع مجلس الأمن السيبراني التابع لحكومة الإمارات العربية المتحدة. وأشاد بما حققته دولة الإمارات من إنجازات كبيرة في مجال الاتصالات والأمن السيبراني، لتكون نموذجاً يحتذى به للعديد من دول العالم.
وأكد الدكتور زافازافا من جديد التزام الاتحاد بمواصلة تعاونه مع مجلس الأمن السيبراني لحماية البنية التحتية والأصول الرقمية عبر الدول. وسلط الضوء أيضاً على الجهود المستمرة التي يبذلها الاتحاد الدولي للاتصالات لتوصيل ما يقرب من 2.9 مليار شخص في جميع أنحاء العالم لا يزالون غير متصلين بالإنترنت، بهدف توفير خدمات الإنترنت والاتصالات بأسعار معقولة على مستوى العالم من خلال الشراكات مع الحكومات. وتركز هذه المبادرة على تقديم الخدمات الرقمية عبر مختلف القطاعات، بما في ذلك التمويل والتجارة الإلكترونية، ضمن إطار آمن وموثوق يعزز نوعية الحياة العالمية.
وتمثل هذه الشراكة بين مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات خطوة محورية نحو خلق عالم رقمي أكثر أماناً من خلال تبادل المعرفة وتعزيز القدرات البشرية في مجال الأمن السيبراني وتعزيز التعاون الدولي ضد التهديدات السيبرانية.
With inputs from WAM