الإمارات العربية المتحدة وكوستاريكا تعززان العلاقات الاقتصادية من خلال فرص تجارية واستثمارية جديدة
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة وكوستاريكا التزامهما بتعزيز العلاقات الاقتصادية من خلال اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة. وقد تم تسليط الضوء على هذا الالتزام خلال المنتدى التجاري المشترك الأول في دبي. وقد جمع الحدث، الذي نظمته غرفة دبي بالتعاون مع مجلس الأعمال الكوستاريكي وبروكومر، كبار المسؤولين وقادة الأعمال من كلا البلدين.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير الدولة للتجارة الخارجية، على أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في تعزيز التجارة والاستثمار بين دولة الإمارات وكوستاريكا، مشيراً إلى أن كوستاريكا تتميز بتفوقها في مجال التكنولوجيا والتصنيع والتنمية المستدامة، كما تعمل دولة الإمارات كمركز تجاري عالمي حيوي، حيث تتيح للشركات الكوستاريكية الوصول إلى الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.

أكد معالي مانويل توفار ريفيرا، وزير التجارة الخارجية في كوستاريكا، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تعكس التزام كوستاريكا بتنويع الأسواق. وباعتبارها أول دولة في أمريكا اللاتينية توقع مثل هذه الاتفاقية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، تحصل كوستاريكا على إمكانية الوصول التفضيلي إلى سوق ديناميكية. وهذا من شأنه أن يعزز الاستثمار والتعاون في القطاعات الحيوية المتوافقة مع أهداف التنمية الوطنية.
وتهدف الاتفاقية إلى إلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على العديد من السلع مع تبسيط الإجراءات لتسهيل تدفق التجارة. كما تفتح أسواق السلع والخدمات والاستثمارات عبر مختلف القطاعات. وتشمل مجالات التركيز الرئيسية الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والبنية الأساسية والتكنولوجيا المتقدمة والأمن الغذائي والزراعة والسياحة والضيافة.
تشتهر كوستاريكا بتصدير منتجات عالية القيمة مثل الأجهزة الطبية والسلع الزراعية. ومن المتوقع أن تستفيد هذه القطاعات من تحسين الوصول إلى السوق بموجب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة. وتوفر البنية التحتية لدولة الإمارات العربية المتحدة بوابة استراتيجية للشركات الكوستاريكية التي تسعى إلى التوسع الدولي.
وقد شهد التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين مسارًا تصاعديًا. ففي عام 2024، سيصل إلى 82.6 مليون دولار أمريكي - بزيادة قدرها 27.5% عن عام 2023 - وهو ما يزيد عن ضعف مستويات ما قبل الجائحة. ومن المتوقع أن يعمل اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة على تحفيز هذا النمو من خلال تسهيل حركة السلع والخدمات وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
تعزيز التعاون الاستراتيجي
أكد سعادة محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرفة دبي، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستعزز آفاق التجارة الثنائية وتخلق فرص عمل مشتركة في القطاعات الاستراتيجية، مؤكداً التزام غرفة دبي بدعم التعاون الدولي لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي والتنمية.
كما شارك في المنتدى شخصيات بارزة مثل فرانسيسكو تشاكون سفير كوستاريكا لدى دولة الإمارات، وعيسى عبد الله الغرير، وويليام روبين سوتو، ولورا لوبيز سالازار، وجوليان أغيلار. وقد أكدت مشاركتهم على أهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
وتمثل هذه الاتفاقية بداية حقبة جديدة من الرخاء المشترك من خلال إزالة الحواجز التجارية وتسهيل تدفقات الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية. كما تعمل على تعزيز التعاون في مجالات مثل الطاقة المتجددة والتصنيع المتقدم مع فتح آفاق جديدة للابتكار.
With inputs from WAM