الإمارات وكوستاريكا توقعان شراكة اقتصادية تاريخية لتعزيز التجارة والاستثمار
في خطوة مهمة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، أبرمت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوستاريكا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، مما يبشر بفصل جديد في شراكتهما طويلة الأمد. أكد معالي مانويل توفار، وزير التجارة الخارجية في كوستاريكا، الأهمية الاستراتيجية لدولة الإمارات باعتبارها بوابة محورية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط والخليج. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز استدامة النمو الاقتصادي من خلال توفير بيئة مثالية للاستثمار والشراكات التجارية بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأكد معالي توفار في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" بمناسبة توقيع الاتفاقية، على التحول الاقتصادي الكبير الذي تشهده دولة الإمارات. نجحت الدولة في تنويع اقتصادها، والانتقال من اقتصاد تجاري قائم على النفط إلى اقتصاد تجاري غير نفطي، مع هيكل اقتصادي متطور ومرن، وخاصة في تجارة الخدمات. ويتماشى هذا التحول مع المجالات التي يحرص البلدان على تعزيزها من خلال هذه الشراكة.

وتفتح الاتفاقية آفاق التعاون في العديد من القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك. تبرز الطاقة المتجددة كمجال رئيسي، حيث تهدف كوستاريكا إلى تلبية أكثر من 90% من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر صديقة للبيئة. ويشكل قطاع الزراعة والتصنيع الغذائي نقطة محورية أخرى، مع زيادات محتملة في صادرات كوستاريكا من التفاح والقهوة وغيرها من المنتجات إلى الإمارات العربية المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تتوسع حركة السياحة والجوية بين البلدين، مما يوفر العديد من الفرص التجارية والاستثمارية لشركات القطاع الخاص.
كما أشار سعادة توفار إلى إمكانية تطوير التعاون في مجال الحد من الانبعاثات الكربونية وإنشاء شركات متخصصة في هذا المجال. ومن المقرر أن تعمل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة على زيادة النشاط التجاري، وتعزيز الديناميكية، وتوفير القدرة على الوصول إلى أسواق جديدة، وأبرزها الولايات المتحدة وغيرها من بلدان أمريكا الوسطى.
يستفيد اقتصاد كوستاريكا بشكل كبير من الخدمات، حيث يساهم بنسبة 66.9% في الناتج المحلي الإجمالي، مع كون البلاد رائدة إقليمية في مجال الطاقة النظيفة. الطاقة الكهرومائية هي المصدر الرئيسي للطاقة، مما يوفر فرصا استثمارية وافرة. وبعد تنفيذ هذه الاتفاقية، سيتم إلغاء الرسوم الجمركية أو تخفيضها، وخفض الحواجز التجارية، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وإنشاء مسارات استثمارية جديدة.
وتشهد التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات وكوستاريكا نمواً سنوياً مستمراً. وفي عام 2022 وحده، ارتفعت بنسبة 23% لتصل إلى 60.4 مليون دولار، أي أكثر من ضعف القيمة المسجلة في عام 2018. وتمثل هذه الشراكة علامة بارزة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وكوستاريكا، وتضع أساسًا قويًا للتعاون المستقبلي.
With inputs from WAM