مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) في الإمارات العربية المتحدة يتبنى المجالس التقليدية لقيادة العمل المناخي
طرحت رئاسة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف نهجاً مبتكراً في مفاوضات تغير المناخ، مستوحاة من التراث الثقافي الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويمثل إنشاء "مجلس صناع التغيير" تحولاً كبيراً في كيفية إجراء المناقشات الدبلوماسية، والاستفادة من "المجلس" الإماراتي التقليدي كنموذج لتعزيز التواصل الفعال والتقدم. وكان لهذه المبادرة دور محوري في كسر الجمود في مفاوضات تغير المناخ، مما أدى إلى "اتفاقية الإمارات التاريخية".
يعتبر المجلس حجر الزاوية في التفاعل الاجتماعي في دول الخليج العربي، وقد كان تاريخياً بمثابة منتدى للمناقشة وصنع القرار. وقد كان هذا الإعداد التقليدي، حيث يجتمع الناس لتبادل الحكمة والمشورة، فعالاً في تشكيل النهج المبتكر لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في مناقشات المناخ العالمية. ومن خلال اعتماد صيغة المجلس، تم تشجيع المشاركين على الدخول في حوار مفتوح وصادق، والابتعاد عن المواقف المتصلبة والبيانات المعدة مسبقا.

وفي منعطف حرج بالنسبة للعمل المناخي العالمي، قام "مجلس صناع التغيير" بتيسير تحقيق تقدم كبير في المفاوضات. وسمح هيكل المجلس بإجراء مناقشات صريحة، والتي كانت حاسمة في التوصل إلى اتفاق يهدف إلى منع درجات الحرارة العالمية من الارتفاع فوق 1.5 درجة مئوية. ويؤكد هذا الإنجاز فعالية مزج التراث مع الممارسات الدبلوماسية الحديثة لمواجهة التحديات العالمية المعقدة.
المبادرة الإماراتية لم تتوقف عند حدود الإمارات. وخلال حوار بطرسبورغ بشأن المناخ في برلين، شاركت دولة الإمارات نموذجها التفاوضي الناجح مع المجتمع الدولي من خلال "ترويكا رئاسات مؤتمر الأطراف". ويجسد هذا التعاون الثلاثي بين رئاسات مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28)، وCOP29 (أذربيجان)، وCOP30 (البرازيل) كيف يمكن للأساليب التقليدية أن تلهم الحوار البناء على نطاق عالمي.
وكان مفهوم المجلس محوريا في تعزيز التواصل والتعاون الدوليين بشأن تغير المناخ. ومن خلال تسهيل الحوار المفتوح بين ممثلي مختلف البلدان، تهدف رئاسة COP28 إلى تحويل التعهدات إلى إجراءات فعالة. ولا يعالج هذا النهج التحديات المناخية المباشرة فحسب، بل يشكل أيضًا سابقة للارتباطات الدبلوماسية المستقبلية.
وفي الختام، فإن "مجلس صناع التغيير" يمثل مزيجا من التقاليد والابتكار في الدبلوماسية. ومن خلال الاعتماد على التراث الثقافي للمجلس، قدمت رئاسة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف طريقة جديدة لإجراء مفاوضات المناخ، مع التركيز على التعاون والحوار العملي. ولم تسهل هذه المبادرة التوصل إلى اتفاق تاريخي فحسب، بل أظهرت أيضًا ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الحلول المستدامة على المسرح العالمي.
With inputs from WAM