التزام الإمارات العربية المتحدة بالابتكارات العالمية والشراكات من أجل مرونة المياه قبل مؤتمر المناخ COP29
وتعمل دولة الإمارات العربية المتحدة بنشاط على تعزيز الأمن المائي العالمي من خلال مشاريع ومبادرات مبتكرة. وتهدف هذه الجهود إلى زيادة الوعي بالتهديد المتزايد لندرة المياه وتشجيع التعاون الدولي. ويشمل التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الاستثمار في التكنولوجيا والحلول القائمة على البيانات لمعالجة هذه القضية الملحة، مع تعزيز الشراكات لتطوير حلول تقنية مستدامة للمجتمعات المتضررة من ندرة المياه.
وقال سعادة عبدالله علاء مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة: "لقد ساهمت البيئة القاحلة في دولة الإمارات العربية المتحدة في تشكيل علاقتنا التاريخية بالمياه، مما عزز من قدرة الدولة على الصمود والابتكار، وعمق فهمها لندرة هذا المورد الحيوي. وقد دفعت هذه العوامل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى توسيع ابتكاراتها وشراكاتها على مستوى العالم".

وتتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بمكانة رائدة في تعزيز الأمن المائي المستدام على مستوى العالم، وقد نالت مبادراتها المتقدمة ثقة المنظمات الدولية الكبرى. وقد أدى هذا الاعتراف إلى اختيار الجمعية العامة للأمم المتحدة لدولة الإمارات والسنغال لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026. ويهدف هذا الحدث إلى تسريع التقدم في مجال المياه النظيفة والصرف الصحي وإدارة المياه المستدامة.
سيركز مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026 على تحويل الحوار العالمي بشأن قضايا المياه. وسيسلط الضوء على الابتكارات والحلول المشتركة، وخاصة في المناطق الأكثر تضررا من ندرة المياه. ووفقا لبحوث الأمم المتحدة، يفتقر نصف سكان العالم إلى الصرف الصحي الأساسي، ويفتقر ربعهم إلى الوصول إلى مياه الشرب الآمنة، ويواجه 80٪ منهم تهديدات خطيرة لمواردهم المائية.
أطلقت مبادرة محمد بن زايد للمياه في عام 2024 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بهدف معالجة مشكلة ندرة المياه من خلال الابتكار في المجتمعات المجهدة. وتركز المبادرة على ثلاثة مجالات رئيسية: تسريع الابتكار، وزيادة الوعي العالمي، وحشد الجهود الدولية لمكافحة ندرة المياه.
أقامت مؤسسة محمد بن زايد للمرأة شراكة مع مؤسسة XPRIZE لتحدي ندرة المياه. تهدف هذه المنافسة العالمية إلى تحفيز الابتكار في حلول تحلية المياه بجائزة قدرها 119 مليون دولار على مدى خمس سنوات. ويتمثل الهدف في توفير فرص متساوية للحصول على المياه النظيفة في جميع أنحاء العالم من خلال تقنيات تحلية المياه المتقدمة.
جهود تعاونية من أجل حلول مستدامة
ويمتد التزام الإمارات العربية المتحدة إلى ما هو أبعد من الحدود المحلية من خلال مبادرات مثل مؤسسة الأنهار النظيفة. وتعالج هذه المنظمة غير الربحية تلوث الأنهار بالبلاستيك من خلال الشراكات. وتشمل المشاريع مبادرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التي تخطط لإزالة 5000 طن من النفايات البلاستيكية سنويًا من ست مناطق نهرية على مدى ثلاث سنوات.
إن التعاون الدولي أمر بالغ الأهمية في معالجة تحديات ندرة المياه. وفي مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، تعهدت 38 دولة بحماية 30% من النظم البيئية المتدهورة للمياه العذبة بحلول عام 2030. وسوف يبني مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026 على هذه الالتزامات، مما يعزز القدرة العالمية على الصمود وأهداف التنمية المستدامة.
التقدم التكنولوجي في تحلية المياه
لقد اكتسبت دولة الإمارات العربية المتحدة خبرة واسعة في إدارة ندرة المياه العذبة من خلال الاستثمارات المنسقة في محطات تحلية المياه. وتعمل أكثر من 140 منشأة في مختلف أنحاء الإمارات، بما في ذلك محطة أبو ظبي للتناضح العكسي ومجمع تحلية مياه البحر في حصيان. وتستخدم هذه المشاريع تقنيات منخفضة الكربون ومصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية.
وتحدد استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات العربية المتحدة 2036 خارطة طريق للوصول المستمر إلى المياه من خلال إعادة استخدام 95% من مياه الصرف الصحي المعالجة بأمان. كما تهدف إلى توفير أكثر من 75% من مياه الشرب من خلال تقنية التناضح العكسي.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها الرائدة نحو تحقيق التنمية المستدامة من خلال معالجة تحديات المياه العالمية من خلال الابتكار والتعاون. ومن خلال استضافة فعاليات مهمة مثل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، تسعى الإمارات إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل مستقبل أكثر استدامة.
With inputs from WAM