الإمارات تعزز إجراءاتها لمكافحة الجرائم المالية والتمويل غير المشروع وفق المعايير العالمية
كثفت دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها في التصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. وتعزز هذه المبادرة مكانتها الدولية في مكافحة الجرائم المالية والتمويل غير المشروع. وقد رسخت الدولة مكانتها كمركز اقتصادي تنافسي من خلال تطبيق معايير عالية من النزاهة والشفافية في الرقابة المالية، وتعزيز التزامها بمكافحة هذه الجرائم من خلال التدابير القانونية القوية.
إن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة ببناء نظام وطني مستدام لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واضح، ويهدف إلى معالجة المخاطر الناشئة بشكل فعال. ويسلط إعادة تصنيف توصيات فريق العمل المالي 1 و19 و29 الضوء على تقدم الدولة والتزامها بالحفاظ على سلامة الأنظمة المالية العالمية. ويؤكد هذا الاعتراف على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الشفافية المالية.

وتعمل دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل وثيق مع مجموعة العمل المالي والشركاء العالميين الآخرين، بهدف حماية المجتمع الدولي من مخاطر غسل الأموال. ومن خلال استراتيجيتها الوطنية وخطة عملها للفترة 2024-2027، تسعى إلى الريادة في هذا المجال. وقد أدت الجهود الأخيرة إلى تحسين تصنيفاتها للمخاطر العالمية، حيث صنفت مجموعة بورصة لندن مخاطر دولة الإمارات العربية المتحدة على أنها "متوسطة" ورفعت درجة مؤشرها الرئيسي إلى 5.86.
كما تحسن ترتيب الإمارات العربية المتحدة في مؤشر بازل لمخاطر مكافحة غسل الأموال بشكل ملحوظ، حيث تم تحديث درجة فئة مجموعة العمل المالي من 5.77 إلى 4.96، مما أدى إلى تحسين النتيجة الإجمالية من 5.74 إلى 5.43. وباعتبارها مركزًا ماليًا رئيسيًا، فقد أثرت هذه الإصلاحات بشكل إيجابي على العديد من الشركاء العالميين، مما أدى إلى إرساء أساس أكثر أمانًا للعلاقات الاقتصادية.
وتستمر دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الابتكار في مجال الأعمال من خلال إطار قانوني قوي مع الالتزام بالممارسات الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويعزز هذا النهج النمو الاقتصادي جنبًا إلى جنب مع جهود التعاون الدولي في الكشف عن الجرائم المالية. وتلتزم الدولة ببناء قدرات المواهب الإماراتية من خلال زيادة المتخصصين في هذا المجال.
تنظم السلطات التنظيمية بانتظام دورات وورش عمل للمؤسسات المالية ومقدمي خدمات الأصول الافتراضية. تهدف هذه المبادرات إلى زيادة الوعي بالالتزامات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع تحديث المبادئ التوجيهية ذات الصلة باستمرار.
الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مكافحة الجرائم المالية
وتتولى اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال قيادة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية التي تضمن أطر عمل مستدامة تتماشى مع المعايير الدولية. ويعتبر القطاع الخاص شريكاً أساسياً في مكافحة الجرائم المالية من خلال الحوارات الاستراتيجية القائمة على مبادرة الشراكة الوطنية بين القطاعين العام والخاص، وهي مبادرة فريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتظل دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بتعزيز نمو الأعمال مع الحفاظ على أنظمة قانونية صارمة ضد الأنشطة غير المشروعة. ويعزز تعاونها المستمر مع الشركاء الاستراتيجيين الجهود العالمية الرامية إلى تعطيل جميع أشكال الجرائم المالية، وضمان بيئة اقتصادية آمنة للتطورات المستقبلية.
With inputs from WAM