الإمارات وكندا توقعان اتفاقية تعاون لتطوير مراكز البيانات ومشاريع الذكاء الاصطناعي
أبرمت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة مذكرة تفاهم مع وزارة الصناعة والتجارة الكندية. تهدف هذه الاتفاقية إلى استكشاف فرص التعاون في مجال البنية التحتية الرقمية، مع التركيز على مراكز البيانات ومشاريع الذكاء الاصطناعي. ووقع المذكرة معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، ومعالي إيفان سولومون، وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.
تهدف هذه الشراكة إلى تبادل الخبرات والمعرفة التقنية، ودعم مشاريع الاستثمار المبتكرة في التكنولوجيا الحديثة. وتهدف إلى تحفيز الاقتصاد الرقمي العالمي وتمكين التحول الرقمي المستدام. كما تسعى مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين، وتسهيل تبادل المعلومات وفقًا للمعايير الدولية في مجال الأمن السيبراني وحوكمة البيانات.

تتضمن الاتفاقية تشكيل مجموعات عمل مشتركة لتنسيق المبادرات ومتابعة تنفيذ المشاريع المقترحة. ويلتزم الطرفان بالسرية وحماية الملكية الفكرية في إطار هذا التعاون. ومن المتوقع أن يُوسّع هذا التعاون الاستثمارات الثنائية في القطاعات التقنية والابتكارية، مما يُعزز دور البلدين كلاعبين رئيسيين في الاقتصاد الرقمي العالمي.
تتماشى هذه المبادرة مع تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا، وتُشكّل منصةً استراتيجيةً للاستثمارات المستقبلية في التقنيات الناشئة. كما تدعم رؤية الإمارات 2031 واستراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي. وأكد الجانبان أن هذا التعاون يعكس رؤية قيادتيهما لبناء شراكات استراتيجية قائمة على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا المتقدمة.
صرح معالي محمد حسن السويدي بأن هذه المذكرة تؤكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز الشراكات العالمية التي تُسرّع الابتكار، وتعزز النمو المستدام، وتدعم الاقتصاد الرقمي. وسلط الضوء على كندا كشريك عريق لدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيدًا بقدرات البلدين كمركزين عالميين للابتكار والتجارة والاستثمار.
أشار معالي إيفان سولومون إلى أن هذا التعاون يُمثل مرحلةً مهمةً في العلاقات بين كندا والإمارات العربية المتحدة في مجال الاقتصاد الرقمي. ومن خلال الجمع بين نظام الذكاء الاصطناعي الكندي المتطور وريادة الإمارات في التحول الرقمي، تهدف هذه الشراكة إلى إرساء بنية تحتية رقمية متينة، مع تعزيز النمو المسؤول للذكاء الاصطناعي في القطاعات والشركات والمجتمعات في كلا البلدين.
التأثير الاقتصادي
بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وكندا 2.4 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مما يُبرز قوة العلاقات الاقتصادية. ويُعدّ سوق مراكز البيانات في الإمارات من أسرع الأسواق نموًا في المنطقة، حيث تُقدّر قيمته بنحو 1.26 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مع توقعات بأن يصل إلى 3.33 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030. وتمثل مذكرة التفاهم هذه خطوةً مهمةً نحو تعزيز التعاون العالمي في مجال الاقتصاد الرقمي.
تدعم هذه الاتفاقية التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتطوير بنية تحتية رقمية متطورة تُدمج الطاقة المتجددة في العمليات. كما تُسهم في توسيع قدرات الخدمات السحابية، مع تشجيع تبني الذكاء الاصطناعي بشكل آمن. وهذا يُعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للنمو القائم على البيانات، ومحرك رئيسي للتحول الرقمي العالمي.
من المتوقع أن يُهيئ هذا التعاون بيئة استثمارية جاذبة، ويعزز الريادة الرقمية لكلا البلدين على الصعيد الدولي. ويدعم هذا التعاون التحول الاقتصادي المستدام من خلال الاستفادة من نقاط القوة المشتركة في قطاعات التكنولوجيا، مثل الحوسبة السحابية، والتعلم الآلي، وتحليلات البيانات.
With inputs from WAM