الإمارات والبرازيل تهدفان إلى تعميق الشراكات التجارية والاستثمارية في أبوظبي
أكد سعادة جمعة محمد الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية، خلال المؤتمر الإماراتي البرازيلي الذي انعقد في أبوظبي خلال الفترة من 6 إلى 8 مارس، على الشراكة التجارية والاستثمارية المزدهرة بين دولة الإمارات والبرازيل. وجمع هذا الحدث، الذي نظمته مجموعة قادة الأعمال LIDE، ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص لاستكشاف فرص الشراكة الجديدة في قطاعات مثل التكنولوجيا، والأعمال التجارية الزراعية، وإزالة الكربون، والبنية التحتية، والعقارات، والخدمات اللوجستية، والسياحة.
وشهدت العلاقات التجارية الثنائية بين الإمارات والبرازيل نمواً ملحوظاً، حيث وصلت التجارة غير النفطية إلى 4.3 مليار دولار في عام 2023، بنمو قدره 42.1%. وتعد البرازيل أكبر متلقي لصادرات الإمارات العربية المتحدة في أمريكا الجنوبية، كما تحتل المرتبة الثانية كأكبر شريك تجاري في الأمريكتين بعد الولايات المتحدة. كما أظهرت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بدعم الاقتصاد البرازيلي باستثمارات تجاوزت 5 مليارات دولار.

وشدد معالي جمعة الكيت في كلمته الافتتاحية على الأهمية الاستراتيجية للبرازيل بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وأشار إلى أن البرازيل كانت من أوائل دول أمريكا الجنوبية التي أنشأت فيها دولة الإمارات سفارة وأصبحت أكبر شريك تجاري لها في القارة. وتتوافق الدولتان في خططهما الطموحة للنمو، حيث تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحقيق رؤية "نحن الإمارات 2031" التي تهدف إلى التنمية الاقتصادية والتقدم المجتمعي وتعزيز السياسة الخارجية وتحسين نظام الأعمال. وعلى نحو مماثل، تركز البرازيل على تسريع نموها من خلال برامج مخصصة.
وأكد سعادة الكيت على الرؤية المشتركة بين البلدين نحو جني فوائد طويلة الأجل من التجارة والاستثمار والابتكار. وأكد التزامهم بدعم الرخاء المستدام من خلال مبادرات مثل المؤتمر الإماراتي البرازيلي. كما سلط الضوء على المواقع الجغرافية الاستراتيجية لكلا البلدين، وحدد البرازيل كمركز نمو جديد يدل على التحولات في المشهد الاقتصادي العالمي نحو الفرص الناشئة في نصف الكرة الجنوبي.
ومع انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مجموعة البريكس، فإنها تهدف إلى تعزيز الشراكات ذات المنفعة المتبادلة مع الاقتصادات التي تتقاسم تطلعات مماثلة في جميع أنحاء العالم. وحث سعادة الكيت الجهات البرازيلية المشاركة في المؤتمر على الاستفادة من بيئة الأعمال الديناميكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي توفر ملكية أجنبية بنسبة 100٪، وسياسات ضريبية مرنة، وعمليات تأسيس أعمال مبسطة. وأشار أيضاً إلى تعزيز وصول دولة الإمارات إلى الأسواق العالمية من خلال برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، مشيراً إلى أن دول ميركوسور (الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي) ستستفيد بشكل كبير من هذه المبادرة فيما يتعلق بتأمين سلاسل التوريد بين دول الجنوب.
With inputs from WAM